الفقه للمغتربين - الحكيم، السيد محمد تقي - الصفحة ١٤١ - ـ حليَّة شراء اللحوم المحلّلة من البائع المسلم حتى إذا كان مذهبه الفقهي لايشترط في تذكية اللحم توجيه الذبيحة للقبلة أوذكراسم اللّه عليها حين الذبح
ينشأ المسلمون عادة في بيوتهم ومدنهم وقراهم ، وسط ذويهم ومع أسرهم ، يتناولون أصنافأ من الطعام وألواناً من الشراب ألفوها ، فأحبوها وأحبتهم ، وعرفوا محتوياتها وعرفتهم ، فهي خالية من كل ما ترفضه عقيدتهم ويأباه دينهم وتنأى عنه قيمهم وتقاليدهم الإسلامية القويمة. وحين قدر لهم أن يهاجروا الى بلاد الغربة ليعيشوا ضمن مجتمعات غير إسلامية ، واجهتهم مشكلة الطعام والشراب ، فلا الطعام هو ما ألفوه وأحبّوه واستساغوه ، ولا محتوياته هي ما عرفوها وتطبّعوا عليها واعتادوها ، ذلك أن المجتمع الجديد مجتمع غير إسلامي ، له قيمه الخاصة به وأعرافه وتقاليده التي منها بالطبع عدم التزامه في طعامه وشرابه حدود الشريعه الإسلامية وأحكامها ، فإذا رغب المسلم أن يتناول من الطعام شيئا في مطعم ما ، واجهته مشكلة حلّية الأكل وحرمته ، وجواز الأكل وعدمه ، وطهارة المأكول ونجاسته ، وغير هذه وتلك من المسائل والاستفسارات.
وهذه بعض الأحكام الشرعية التي يحسن بالمسلم أن يطّلّع عليها في شؤون الطعام والشراب ، أعرضها أولا ، ثم ألحقها