آيات الغدير - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٤٤ - السابعة درجات الصحة التي أعطوها للأحاديث الثلاثة
ـ ولكن ابن حجر حسنه فقال في الصواعق المحرقة / ٢٠ ح ٣ فقال : وعن ابن مسعود بسند حسن.
وكذا السيوطي في تاريخ الخلفاء / ١٠ حيث قال ( وعند أحمد والبزار بسند حسن عن ابن مسعود ).
وكذا البوصيري كما نقل عنه في كنز العمال : ٦ / ٨٩ ( رواه مسدد وابن راهويه وابن ابي شيبة وأبو يعلى وأحمد بسند حسن ).
وقد روت مصادرهم حديث ابن مسعود مثل أحمد : ١ / ٣٩٨ و ٤٠٦ ، وكنز العمال ٦ / ٨٩ ، عن طبقات ابن سعد وابن عساكر ، وفي ١٢ / ٣٢ ، عن أحمد ، والطبراني ، وابن حماد .. وغيرهم.
وإذا كانت علة رواية ابن مسعود عندهم وجود مجالد ، فقد روته مصادرنا بسند ليس فيه مجالد ، كما في كتاب الإختصاص للصدوق / ٢٣٣ ، وكفاية الأثر للخزاز / ٧٣ ، والغيبة للنعماني / ١٠٦ ، وسيأتي بعض ذلك.
ولكن ذلك لا يشفع للحديث عند إخواننا السنيين ولا يجعله يستحق أكثر من لقب ( حسن ) ! بل يبدو أن هذه الدرجة من الصحة ثقيلة عليهم ، لأن مشكلة هذا الحديث الأصلية عندهم أنه لم يذكر عبارة ( كلهم من قريش ) وأنه يفهم منه أن هؤلاء الأئمة الربانيين يجب أن يكونوا حكام الأمة بعد نبيها ، ويضع علامة استفهام كبيرة على ما تم في السقيفة في غياب بني هاشم ، وانشغالهم بجنازة النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم !!
الثامنة : تضارب متون الأحاديث الثلاثة
روت مصادر السنيين حديث جابر بن سمرة بصيغتين ، وجاء حديث أبي جحيفة بإحداهما ، وانفرد حديث ابن مسعود بصيغته .. فتكون الصيغ ثلاثاً :
الأولى : مفادها أن هؤلاء الموعودين يكونون بعد النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وأنهم من قريش. وهذا مضمون أكثر روايات ابن سمرة. وقد عرفت أن أنهم صححوا هذه الصيغة ، وقد صححها الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة برقم ١٠٧٥.