آيات الغدير - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٣٣٢ - المسألة السادسة طرق وأسانيد حديث حجر الغدير
فتبسم رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ضاحكاً فقال : يا أعرابي ، ولم يكثر الإختلاف فيه ؟ عليٌّ مني كرأسي من بدني ، وزري من قميصي.
فوثب الأعرابي مغضباً ثم قال : يا محمد إني أشد من علي بطشاً ، فهل يستطيع علي أن يحمل لواء الحمد ؟
فقال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : مهلاً يا أعرابي ، فقد أعطي علي يوم القيامة خصالاً شتى : حسن يوسف ، وزهد يحيى ، وصبر أيوب ، وطول آدم ، وقوة جبرئيل. وبيده لواء الحمد وكل الخلائق تحت اللواء ، يحف به الأئمة والمؤذنون بتلاوة القرآن والأذان ، وهم الذين لا يتبددون في قبورهم.
فوثب الأعرابي مغضباً وقال : اللهم إن يكن ما قال محمد فيه حقاً فأنزل علي حجراً. فأنزل الله فيه : سأل سائل بعذاب واقع ، للكافرين ليس له دافع من الله ذي المعارج.
سندا محمد بن العباس
ـ تأويل الآيات : ٢ / ٧٢٢
ـ وقال أيضاً : حدثنا أحمد بن القاسم ، عن أحمد بن محمد السياري ، عن محمد بن خالد ، عن محمد بن سليمان ، عن أبيه ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليهالسلام أنه تلا : سأل سائل بعذاب واقع للكافرين ـ بولاية علي ـ ليس له دافع ، ثم قال : هكذا هي في مصحف فاطمة عليهاالسلام.
ـ ويؤيده : ما رواه محمد البرقي ، عن محمد بن سليمان ، عن أبيه ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليهالسلام في قوله عز وجل : سأل سائل بعذاب واقع للكافرين ـ بولاية علي ـ ليس له دافع ، ثم قال : هكذا والله نزل بها جبرئيل على النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم. انتهى.
وقد تقدم أن عبارة ( بولاية علي عليهالسلام ) تفسيرٌ للآية ، وكانوا يكتبون ذلك في هامش مصاحفهم ، كما ورد عن مصحف ابن عباس أنه كان فيه : وكفى الله المؤمنين القتال ، بعلي عليهالسلام.