آيات الغدير - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٣٠٩ - المسألة الخامسة موقف النواصب من حديث حجر السجيل
النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فأجابه الله تعالى إنه واقعٌ بالكفار لا محالة كما أنذركم به رسولنا صلىاللهعليهوآلهوسلم حرفياً ، في الدنيا والآخرة ، وأنه جارٍ في الكفار وفي من آمن ، حسب القوانين الخاصة التي وضعها له الله تعالى.
وعليه فيكون عذاب الله تعالى لقريش في بدر والخندق من ذلك العذاب الواقع الموعود ، وعذابهم بالجوع والقحط منه أيضاً ، وعذابهم بفتح مكة وتسليمهم وخلعهم سلاحهم منه أيضاً .. ويكون عذاب المعترضين على النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم لإعلانه ولاية عترته من بعده منه أيضاً !
فلا موجب لحصر الآية بالنضر وحده ، ولا لتضييق العذاب المنذر به بقتل شخص ، ولو كان من الفراعنة ، ولا حصره في عصر دون العصور الآتية ، الى أن يرث الله الأرض ومن عليها ..
وكم تجد عند المفسرين السنيين من هذه التضييقات في آيات العذاب والرحمة حيث يحصرون أنفسهم فيها بلا موجب ، ويحصرون فيها كلام الله المطلق ، بلا دليل !
المسألة الخامسة : موقف النواصب من حديث حجر السجيل
أما النواصب المبعضون لأهل بيت النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم فلم نعثر على أحدٍ منهم رد هذا الحديث وكذبه قبل ابن تيمية ، فقد هاجمه بعنف وتخبط في رده ! وتبعه على ذلك من المتأخرين الشيخ محمد رشيد رضا في كتابه تفسير المنار .. ومن الملاحظ أن هذا الشخص متأثرٌ بابن تيمية وتلميذه ابن قيم المدرسة الجوزية ، بل مقلدٌ لهما في كثير من أفكارهما ، وقد أدخلها في تفسيره ، واستفاد لذلك من اسم أستاذه الشيخ محمد عبده رحمهالله وادعى أنه ميز بين أفكاره وأفكار أستاذه !
ومن يقرأ تفسير المنار يلمس الفرق بين الجزءين الأولين اللذين كتبهما في حياة الشيخ محمد عبده ، واستفاد مما سجله من دروسه ، وفيهما من عقلانيته رحمهالله واعتقاده بولاية أهل البيت عليهمالسلام .. وبين الأجزاء التي أخرجها الشيخ رشيد رضا بعد