آيات الغدير - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٣٠ - البحث الأول خلافة النبي
وفي : ٥ / ٩٩ و ١٠٨ عن السوائي أيضاً ( يكون من بعدي اثنا عشر أميراً ، فتكلم فخفي علي ، فسألت الذي يليني أو الى جنبي ، فقال : كلهم من قريش ).
وفي سنن الترمذي : ٣ / ٣٤٠
( يكون من بعدي اثنا عشر أميراً ، قال : ثم تكلم بشيءَ لم أفهمه ، فسألت الذي يليني ، فقال قال : كلهم من قريش ).
وفي تاريخ البخاري : ١ / ٤٤٦ رقم ١٤٢٦ : عن جابر بن سمرة أيضاً أنه سمع النبي قال : يكون بعدي اثنا عشر خليفة .. انتهى.
وفي الصواعق المحرقة لابن حجر / ٢٠ قال :
خرَّج أبو القاسم البغوي بسند حسن ، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : يكون خلفي اثنا عشر خليفة. انتهى.
* *
إذن ، فقد طرح النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم في حجة الوداع أمر الحكم من بعده ، وأخبر عن ربه عز وجل بأن حكم الأمة الشرعي يكون لاثني عشر !
ولكن ذلك لا يحل المشكلة ، بقدر ما يفتح باب الأسئلة على قريش ورواتها :
السؤال الأول : لماذا نرى أن روايات هذه القضية الضخمة تكاد تكون محصورة عندهم براوٍ واحد ، هو جابر السوائي ، الذي كان صغيراً في حجة الوداع ، ولعله كان صبياً ابن عشر سنوات ! ألم يسمعها غيره ؟ ألم يروها غيره من كل الصحابة الذين كانوا حاضرين ؟! أم أن غيره رواها ولكن رواية جابر فازت لأنها أحسن رواية ملائمة للخلافة القرشية ، فاعتمدتها ، وسمحت بتدوينها !
السؤال الثاني : كان المسلمون يسألون النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم عن صغير الأمور وكبيرها ، حتى في أثناء خطبته ، وهذه الروايات تقول إنه أخبرهم بأمر عقائدي ، عملي ، مصيري ، مستقبلي ، وتدعي أنه أبهمه إبهاماً ، ثم لا تذكر أن أحداً من المسلمين سأله عن