آيات الغدير - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٢٢٩ - الوحي يوقف القافلة النبوية
وما أن أتم خطبته ، حتى نزل جبرئيل بقوله تعالى ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا ). فكبر رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وقال : ألله أكبر على إكمال الدين وإتمام النعمة ، ورضى الرب برسالتي ، وولاية علي بعدي ...
ونزل عن المنبر ، وأمر أن تنصب لعلي خيمة ، وأن يهنئه المسلمون بولايته عليهم .. حتى أنه أمر نساءه بتهنئته ، فجئن الى باب خيمته وهنأنه !
وكان من أوائل المهنئين عمر بن الخطاب فقال له : بخٍ بخٍ لك يابن أبي طالب ، أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة !
وجاء حسان بن ثابت ، وقال : إئذن لي يا رسول الله أن أقول في علي أبياتاً تسمعهن ، فقال : قل على بركة الله ، فأنشد حسان :
| يناديهمُ يوم الغدير نبيُّهُمْ |
| بخمٍّ فأسمع بالرسول مناديا |
| بقول فمن مولاكمُ ووليُّكُمْ |
| فقالوا ولم يبدوا هناك التعاميا |
| إلَهك مولانا وأنت ولينا |
| ولم ترَ منا في الولاية عاصيا |
| فقال له قم يا عليُّ فإنني |
| رضيتك من بعدي إماماً وهاديا |
| فمن كنت مولاه فهذا وليه |
| فكونوا له أنصار صدق مواليا |
| هناك دعا اللهم وال وليه |
| وكن للذي عادى علياً معاديا |
أخذنا هذا التسلسل في قصة الغدير من مصادرنا المتعددة مثل : كمال الدين وتمام النعمة للصدوق / ٢٧٦ ، والإحتجاج للطبرسي : ١ / ٧٠ ، وروضة الواعظين للنيسابوري / ٨٩ ، والمسترشد / ١١٧ ، وغيرها.
وقد روت مصادر السنة حديث الغدير قريباً مما في مصادرنا ، وتجد ذلك في كتاب الغدير للأميني.
ونكتفي هنا بنقل رواية مسلم في صحيحه : ٧ / ١٢٢ قال :
عن يزيد ابن حيان قال : انطلقت أنا وحصين بن سبرة وعمر بن مسلم ، الى زيد بن أرقم ، فلما جلسنا اليه قال له حصين :