آيات الغدير - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٢١٢ - المسألة الأولى محاربة علي
والظاهر أن قصة هذه التهمة وبيت القصيد فيها هو حديث عائشة القائل : من زعم أن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم كتم شيئاً من كتاب الله ، فقد أعظم على الله الفرية. وقد رووه عنها وأكثروا من روايته .. وقصدهم به الرد على علي عليهالسلام وتكذيبه !
فقد كان علي عليهالسلام يقول إنه وارث علم النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم وإن عنده غير القرآن حديث النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ومواريثه .. فعنده جامعة فيها كل ما يحتاج اليه الناس حتى أرش الخدش.
وكان يقول إن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قد أخبره بما سيحدث على عترته من بعده حتى هجومهم على بيته وإحراقه ، وإجباره على بيعتهم ، وأنه أمره في كل ذلك بأوامره ..
ونحن الشيعة نعتقد بكل ذلك ، وتروي مصادرنا ، بل ومصادر السنيين عن مقام علي عليهالسلام وقربه من النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ومكانته عنده ، وشهاداته صلىاللهعليهوآلهوسلم في حقه ما يوجب اليقين بأن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم كان مأموراً من الله تعالى أن يعد علياً إعدادا خاصاً ، ويورثه علمه .. مضافاً الى ما أعطى الله علياً عليهالسلام من صفات ومؤهلات وإلهام ..
ونعتقد بأن علياً عليهالسلام طاهرٌ مطهر ، صادقٌ مصدق ، في كل ما يقوله ولو كان شهادةً لنفسه وعترته.
قال السيوطي في الدر المنثور : ٦ / ٢٦٠
وأخرج ابن جرير ، وابن أبي حاتم ، والواحدي ، وابن مردويه ، وابن عساكر ، وابن النجاري ، عن بريدة قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لعلي : إن الله أمرني أن أدنيك ، ولا أقصيك ، وأن أعلمك ، وأن تعي وحقٌّ لك أن تعي. فنزلت هذه الآية : وتعيها أذن واعية. انتهى.
ثم ذكر السيوطي رواية أبي نعيم في الحلية وفيها : فأنت أذُنٌ واعيةٌ لعلمي. انتهى.
وإذا كان حذيفة بن اليمان صاحب سر النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم وهو من أتباع علي عليهالسلام ، فإن علياً هو صاحب أسرار النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم وعلومه.
وقد روى الجميع أنه صلىاللهعليهوآلهوسلم عهد اليه أن يقاتل على تأويل القرآن من بعده ، وأخبره أنه سيقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين !