آيات الغدير - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ١٢٤ - الأساس الخامس عقوبة المخالفين للوصية النبوية بأهل بيته
ألا وقد سمعتم مني ، ورأيتموني .. ألا من كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من النار.
ألا وإني فرطكم على الحوض ومكاثرٌ بكم الأمم يوم القيامة ، فلا تسودوا وجهي.
ألا لأستنقذن رجالاً من النار ، وليستنقذن من يدي أقوامٌ.
إن الله مولاي ، وأنا مولى كل مؤمن ومؤمنة.
ألا من كنت مولاه فهذا علي مولاه. انتهى.
وروى نحوه في / ١٨٦ ، عن بشارة الإسلام.
ـ وقال ابن البطريق الشيعي في كتابه العمدة / ٣٤٤
وأما الأخبار التي تكررت من الصحاح من قول النبى صلىاللهعليهوآلهوسلم : لعن الله من انتمى الى غير أبيه ، أو توالى غير مواليه ، فهي من أدل على الحث على اتباع أمير المؤمنين عليهالسلام والأمر بولائه دون غيره ، يريد بقوله : من تولى غير مواليه يعني نفسه صلىاللهعليهوآلهوسلم وعلياً عليهالسلام بعده ، بدليل ما تقدم من الصحاح من غير طريق ، في فصل مفرد مستوفى ، وهو قول النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : من كنت مولاه فعلي مولاه ، ثم قال مؤكداً لذلك : اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله.
فمن كان النبى صلىاللهعليهوآلهوسلم مولاه فعلي مولاه ، ومن كان مؤمناً فعلي مولاه أيضاً ، بدليل ما تقدم من قول عمر بن الخطاب لعلي لما قال له النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : من كنت مولاه فعلي مولاه ، فقال له عمر : بخٍ بخٍ لك يا علي ، أصبحت مولى كل مؤمن و مؤمنة. وفي رواية : مولاي ومولى كل مؤمنة ومؤمن.
وهذه منزلة لم تكن إلا لله سبحانه وتعالى ، ثم جعلها الله لرسوله صلىاللهعليهوآلهوسلم ولعلي عليهالسلام بدليل قوله تعالى : إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكوة وهم راكعون ...
وقوله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من انتمى الى غير أبيه فالمراد به : من انتمى الى غير أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليهالسلام في الولاء ، مأخوذٌ من قول النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم لعلي عليهالسلام : أنا وأنت أبوا هذه الأمة ، فعلى عاق والديه لعنة الله. انتهى.