آيات الغدير - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٥٧ - الحادية عشرة تخبط الشراح في تفسير الأئمة الإثني عشر
قال شيخ الإسلام ابن حجر في شرح البخاري : كلام القاضي عياض أحسن ما قيل في الحديث وأرجحه ، لتأييده بقوله في بعض طرق الحديث الصحيحة : كلهم يجتمع عليه الناس.
قلت : وعلى هذا فقد وجد من الإثنا عشر خليفة : الخلفاء الأربعة ، والحسن ، ومعاوية ، وابن الزبير ، وعمر بن عبد العزيز ، هؤلاء ثمانية.
ويحتمل أن يضم اليهم المهتدي من العباسيين ، لأنه فيهم كعمر بن عبد العزيز في بني أمية ، وكذلك الظاهر ، لما أوتيه من العدل ، وبقي الإثنان المنتظران : أحدهما المهدي ، لأنه من آل بيت محمد صلى الله عليه وسلم. انتهى.
* *
ولكن السيوطي وابن حجر أخذا بزيادة ( وكلهم تجتمع عليهم الأمة ) التي تقدم أنها لم تثبت ، وأن الألباني الوهابي وغيره قالوا إنها منكرة.
كما أنهما تجاوزا حديث سفينة الذي صح عندهم ، والذي يحدد المدة الزمنية للخلافة الراشدة بثلاثين سنة ! وبذلك يصير المطلوب لهم أحد عشر حاكماً في ثلاثين سنة ، ويبطل انتقاء أحد من الحكام الأمويين والعباسيين !
مضافاً الى أن نقل السيوطي لكلام عياض وابن حجر لم يكن دقيقاً مع الأسف ! فقد تجاهل كلام ابن حجر الذي عدهم الى الثاني عشر من بني أمية ، فقال ( والثاني عشر هو الوليد بن يزيد بن عبد الملك ) بينما أوصلهم السيوطي في بني أمية الى ثمانية ، ووضع فيهم اثنين من خلفاء بني العباس !! .. واليك فقرات من كلام ابن حجر في فتح الباري لتعرف الخلل في نقل السيوطي عنه ! قال :
قال ابن بطال عن المهلب : لم ألق أحداً يقطع في هذا الحديث يعني بشيء معين ! فقوم قالوا : يكونون بتوالي إمارتهم.
وقوم قالوا : يكونون في زمن واحد كلهم يدعي الإمارة !