آيات الغدير - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٣٣٧ - المسألة السادسة طرق وأسانيد حديث حجر الغدير
وفي رواية : أنه نزل أيضاً : إن هو إلا عبد أنعمنا عليه الآية. فقال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم :
يا حارث اتق الله وارجع عما قلت من العداوة لعلي بن أبي طالب.
فقال : إذا كنت رسول الله وعلي وصيك من بعدك وفاطمة بنتك سيدة نساء العالمين والحسن والحسين ابناك سيدا شباب أهل الجنة ، وحمزة عمك سيد الشهداء ، وجعفر الطيار ابن عمك يطير مع الملائكة في الجنة ، والسقاية للعباس عمك ، فما تركت لسائر قريش وهم ولد أبيك !
فقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ويلك يا حارث ما فعلت ذلك ببني عبد المطلب ، لكن الله فعله بهم !
فقال : إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء الآية.
فأنزل الله تعالى : وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم ، ودعا رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم الحارث فقال : إما أن تتوب أو ترحل عنا.
قال : فإن قلبي لا يطاوعني الى التوبة ، لكني أرحل عنك !
فركب راحلته فلما أصحر ، أنزل الله عليه طيراً من السماء في منقاره حصاة مثل العدسة فأنزلها على هامته وخرجت من دبره الى الأرض ، ففحص برجله وأنزل الله تعالى على رسوله : سأل سائل بعذاب واقع للكافرين ـ بولاية علي.
رواية علي بن ابراهيم القمي
ـ تفسير القمي : ٢ / ٣٨٥
أخبرنا أحمد بن إدريس ، عن محمد بن عبد الله ، عن محمد بن علي ، عن علي بن حسان ، عن عبد الرحمن بن كثير ، عن أبي الحسن عليهالسلام في قوله : سأل سائل بعذاب واقع قال : سأل رجل عن الأوصياء وعن شأن ليلة القدر ، وما يلهمون فيها ؟ فقال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : سألت عن عذابٍ واقع ، ثم كفرٍ بأن ذلك لا يكون ، فإذا وقع فليس له من دافع.