آيات الغدير - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٣٠٠ - المسألة الثانية هل أن سورة المعارج مكية أو مدنية
الإجارة يشمل ذلك ! وهذا أوسع من المتعة التي يقول بها الفقه الشيعي ، لأن عقد الزواج شرطٌ فيها ، وإلا كانت زنا.
والنتيجة أن المرجح أن تكون سورة المعارج مكية ، ولكن ذلك لا يؤثر على صحة الحديث القائل بأن العذاب الواقع هو العذاب النازل على المعترض على النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم عندما أعلن ولاية علي عليهالسلام ، لأن ذلك يكون تأويلاً لها ، وإخباراً من جبرئيل عليهالسلام بأن هذه الحادثة هي من العذاب الواقع الموعود.
فقد تقدمت رواية شرح الأخبار في ذلك ، وستأتي منه رواية فيها ( فأصابته الصاعقة فأحرقته النار ، فهبط جبرئيل وهو يقول : إقرأ يا محمد : سأل سائلٌ بعذاب واقع للكافرين ليس له دافع ). وهي كالنص في أن جبرئيل عليهالسلام نزل على النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم بتطبيق الآية أو تأويلها.
بل يظهر من أحاديثنا أن ما حل بالعبدري والفهري ما هو جزءٌ صغيرٌ من ( العذاب الواقع ) الموعود ، وأن أكثره سينزل تمهيداً لظهور الإمام المهدي عليهالسلام أو نصرةً له ..
ـ وقد أوردنا في معجم أحاديث الإمام المهدي عليهالسلام: ٥ / ٤٥٨ عدة أحاديث عن الإمام الباقر والإمام الصادق عليهمالسلام في تفسير العذاب الواقع بأحداثٍ تكون عند ظهور الإمام المهدي عليهالسلام.
ـ منها ما رواه علي بن ابراهيم القمي في تفسيره : ٢ / ٣٨٥ قال :
سأل سائلٌ بعذاب واقع ، قال : سئل أبو جعفر عليهالسلام عن معنى هذا ، فقال : نارٌ تخرج من المغرب ، وملكٌ يسوقها من خلفها حتى تأتي دار بني سعد بن همام عند مسجدهم ، فلا تدع داراً لبني أمية إلا أحرقتها وأهلها ، ولا تدع داراً فيها وترٌ لآل محمدٍ إلا أحرقتها ، وذلك المهدي عليهالسلام.
ـ ومنها مارواه النعماني في كتاب الغيبة / ٢٧٢ قال :
حدثنا محمد بن همام قال : حدثنا جعفر بن محمد بن مالك قال : حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن الحسن بن علي ، عن صالح بن سهل ، عن أبي عبد