آيات الغدير - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٢٥٣ - بقية الأقوال
جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤف رحيم ، فإن تولوا فقل حسبى الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم. فهذا آخر ما نزل من القرآن. قال فختم الأمر بما فتح به بلا إله إلا الله ، يقول الله : وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا يوحي اليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون.
وأخرج ابن أبي دؤاد في المصاحف عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب قال : أراد عمر بن الخطاب أن يجمع القرآن فقام في الناس فقال : من كان تلقى من رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئاً من القرآن فليأتنا به ، وكانوا كتبوا ذلك في الصحف والألواح والعسب ، وكان لا يقبل من أحد شيئاً حتى يشهد شهيدان ، فقتل وهو يجمع ذلك اليه.
فقام عثمان بن عفان فقال : من كان عنده شيء من كتاب الله فليأتنا به ، وكان لا يقبل من أحد شيئاً حتى يشهد به شاهدان ، فجاء خزيمة بن ثابت فقال : إني رأيتكم تركتم آيتين لم تكتبوهما !
فقالوا : ما هما ؟
قال : تلقيت من رسول الله صلى الله عليه وسلم : ولقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم .. الى آخر السورة.
فقال عثمان : وأنا أشهد أنهما من عند الله ، فأين ترى أن نجعلهما ؟
قال : إختم بهما آخر ما نزل من القرآن ، فختمت بهما براءة. انتهى.
وشبيه به في سنن أبي داود : ١ / ١٨٢ ، وقد بحثنا هذه الروايات في كتاب تدوين القرآن.
* *
ـ وفي صحيح مسلم : ٨ / ٢٤٣
عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة قال : قال لي ابن عباس : تعلم ـ وقال هارون تدري ـ آخر سورة نزلت من القرآن نزلت جميعاً ؟