آيات الغدير - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٢٤٨ - الآراء المخالفة والمتناقضة
الخليفة بعده ، وعن قوم قالوا نقرُّ بالزكاة في أموالنا ولا نؤديها إليك ، أيحل قتالهم ؟ وعن الكلالة. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. انتهى.
ولكن في صحيح مسلم أن عمر سأل النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم عنها مرراً !!
ـ قال مسلم في : ٥ / ٦١ : عن معدان بن أبي طلحة أن عمر بن الخطاب خطب يوم جمعة فذكر نبي الله صلى الله عليه وسلم ، وذكر أبا بكر ثم قال : إني لا أدع بعدي شيئاً أهم عندي من الكلالة ! ما راجعت رسول الله صلى الله عليه وسلم في شيء ما راجعته في الكلالة! وما أغلظ لي في شيء ما أغلظ لي فيه ، حتى طعن بإصبعه في صدري وقال : يا عمر ألا تكفيك آية الصيف التي في آخر سورة النساء ؟! وإني إن أعش أقض فيها بقضية يقضي بها من يقرأ القرآن ومن لا يقرأ القرآن. انتهى.
يعني أنه سأل النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم عنها مراراً فوضحها له مراراً ، ولكنه كرر سؤاله حتى غضب عليه النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم لعدم فهمه لشرحه إياها !
بل يدل الصحيحان التاليان على أن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم أخبر عمر أنه سوف لن يفهم الكلالة طول عمره ، أو دعا عليه بذلك !
ـ ففي الدر المنثور : ٢ / ٢٥٠
وأخرج العدني والبزار في مسنديهما ، وأبو الشيخ في الفرائض ، بسند صحيح عن حذيفة قال : نزلت آية الكلالة على النبي صلى الله عليه وسلم في مسيرٍ له ، فوقف النبي صلى الله عليه وسلم ، فإذا هو بحذيفة فلقاها إياه ، فنظر حذيفة فإذا عمر فلقاها إياه. فلما كان في خلافة عمر ، نظر عمر في الكلالة فدعا حذيفة فسأله عنها ، فقال حذيفة : لقد لقانيها رسول الله صلى الله عليه وسلم فلقيتك كما لقاني ، والله لا أزيدك على ذلك شيئاً أبداً. انتهى.
ـ وفي كنز العمال : ١١ / ٨٠ حديث ٣٠٦٨٨ عن سعيد بن المسيب أن عمر سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم : كيف يورث الكلالة ؟ قال : أو ليس قد بين الله ذلك ، ثم قرأ : وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة ... الى آخر الآية ، فكأن عمر لم يفهم !