آيات الغدير - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ١٧٠ - أقوال العلماء السنيين
* إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئون والنصارى من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحاً فلا خوفٌ عليهم ولا هم يحزنون.
* لقد أخذنا ميثاق بني إسرائيل وأرسلنا إليهم رسلاً ، كلما جاءهم رسولٌ بما لا تهوى أنفسهم فريقاً كذبوا وفريقاً يقتلون. المائدة ٦٤ ـ ٧٠
مكان الآية في القرآن
إذا قلنا بحجية السياق القرآني ، فلا بد أن نأخذ في تفسيرالآية أمرين :
الأول ، أنها من سورة المائدة التي هي آخر سورة نزلت من القرآن.
والثاني ، أنها وقعت في وسط آيات تتحدث عن أهل الكتاب.
والنتيجة : أن الآية تقول للنبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : بلغ ولا تخف أهل الكتاب ، فنحن متكفلون بعصمتك منهم ، فلن يستطيعوا أن يضروك.
ولكن هذا التفسير لا يقبله علماء المسلمين ، لا السنة منهم ولا الشيعة ، لأنه صلىاللهعليهوآلهوسلم لم يبلغ اليهود والنصارى في الشهرين اللذين عاشهما بعد الآية شيئاً إضافياً بارزاً ولأن خطرهم عليه عند نزولها كان قد زال ، وقد خضعوا لحكمه.
وبذلك ينفتح البحث للسؤال عن مكان الآية ، وهل أن هذا مكانها من الأصل ؟ أم أنها وضعت هنا باجتهاد أحد الصحابة ؟
نحن لا نقبل القول بوقوع تحريف في كتاب الله تعالى ، معاذ الله ، لكن ورد أن الصحابة بعد النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قد اجتهدوا في وضع آياتٍ في سور من القرآن .. والظاهر أن وضع هذه الآية هنا من اجتهاداتهم ، أو من المصادفات.
أقوال العلماء السنيين
اختلف المفسرون والفقهاء السنيون في سبب نزول الآية وفي تفسيرها ، على أقوال عديدة ، أهمها سبعة أقوال ، أحدها موافقٌ لتفسير أهل البيت عليهمالسلام ، وستة مخالفة .. ونورد فيما يلي الأقوال المخالفة مع مناقشاتها :