آيات الغدير - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ١٦٥ - سهيل بن عمرو يحاول الإستقلال !
بل ينبغي أن تحتمل أن الأمر قد يصدر غداً الى علي بغزو مكة وقتل فراعنة قريش !
وغرضه صلىاللهعليهوآلهوسلم من تعبير ( مني ) أن يبين مكانة علي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وأن تعلم قريش أنه مؤمنٌ وأنه هاشمي من ذلك الفرع الذي ما زالت تحسده ، وتموت منه غيضاً !!
فلو أنه صلىاللهعليهوآلهوسلم قال لهم : إن علياً سيقاتل قريشاً على تأويل القرآن بعد ربع قرن ، كما قاتلتها أنا على تنزيله بالأمس ، لطمعت قريش وقالت : إذن عندنا فرصة ربع قرن من الزمان ، ولكل حادثٍ حديث !
بل روى في مجمع الزوائد حديثاً قال عنه : رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح : أن علياً عليهالسلام كان يعلن في زمان النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم تهديده لقريش ، ولكل من يفكر بالردة ، بأنه سوف يقاتلهم الى آخر نفس ، وهو عملٌ وقائي بتوجيه النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم لمنع قريش أن تفكر بالردة ! قال في مجمع الزوائد : ٩ / ١٣٤
وعن ابن عباس أن علياً كان يقول في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الله عز وجل يقول : أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ، والله لا ننقلب على أعقابنا بعد إذ هدانا الله تعالى. والله لئن مات أو قتل لأقاتلن على ما قاتل عليه حتى أموت. لا والله .. إني لأخوه ، ووليه ، وابن عمه ، ووارثه ، فمن أحق به مني ؟!
ـ وروى في نفس المكان حديثاً آخر ينص على أن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم هدد قريشاً بعلي صلىاللهعليهوآلهوسلم بعد فتح مكة مباشرةً ، قال : وعن عبد الرحمن بن عوف قال : لما افتتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة انصرف الى الطائف فحاصرها سبع عشرة أو ثمان عشرة لم يفتتحها ، ثم أوغل روحةً أو غدوةً ، ثم نزل ثم هجَّرَ فقال :
يا أيها الناس إني فرطٌ لكم وأوصيكم بعترتى خيراً ، وإن موعدكم الحوض. والذي نفسي بيده ليقيموا الصلاة ، وليؤتوا الزكاة ، أو لأبعثن اليهم رجلاً مني ، أو لنفسي ، فليضربن أعناق مقاتليهم ، وليسبين ذراريهم.
قال فرأى الناس أنه أبو بكر أو عمر ، وأخذ بيد علي فقال : هذا هو. رواه أبو يعلى وفيه طلحة بن جبر ، وثقه ابن معين في رواية ، وضعفه الجوزجاني ، وبقية رجاله ثقات.