آيات الغدير - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ١٠ - خلاصة آيات الغدير الثلاث
كما حذرهم من الأئمة المضلين ، وأصحابه الذين سينقلبون من بعده على أعقابهم ، فيمنعهم الله تعالى من ورود حوضه يوم القيامة.
وبسبب حساسية قريش ، لم يكرس النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ولاية العترة الطاهرة بشكل رسمي ولم يأخذ البيعة من المسلمين لعلي عليهالسلام.
وفي طريق عودته صلىاللهعليهوآلهوسلم من حجة الوداع نزل عليه جبرئيل عليهالسلام بقوله تعالى بالآية الأولى ( يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك ... الخ ) فأوقف النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم المسلمين في الجحفة عند غدير خم ، وبلغهم ما أمره به ربه ، وأصعد علياً عليهالسلام معه على المنبر ، ورفع بيده معلناً ولايته من بعده ، وأمر أن تنصب له خيمة ، وأن يهنئه المسلمون بالولاية ، فهنؤوه وبايعوه .. فنزلت عند ذلك آية إكمال الدين وإتمام النعمة بولاية العترة الطاهرة ، وهي قوله تعالى : اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً ... الخ. وذلك في يوم الغدير الثامن عشر من ذي الحجة.
وقبل وصول النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم الى المدينة وبعده ، بدأت تحركات قريش والمنافقين ، ولكن الله تعالى أحبطها ، وعصم رسوله من ارتداد الأمة على نبوته في حياته ، وذلك بوسائل متعددة ، كان منها أن أنزل العقاب على عدد من المعترضين على النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وكان أحدهم جابر بن النضر بن الحارث من بني عبد الدار ، الذي كان أبوه زعيم بني عبد الدار ، وحامل لواء قريش يوم بدر.
قال أبو عبيد الهروي في كتابه غريب القرآن :
لما بلَّغ رسول الله صلى الله عليه وسلم غدير خم ما بلَّغ ، وشاع ذلك في البلاد ، أتى جابر بن النضر بن الحارث بن كلدة العبدري ، فقال :
يا محمد ! أمرتنا من الله أن نشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله ، وبالصلاة ، والصوم ، والحج ، والزكاة ، فقبلنا منك. ثم لم ترض بذلك ، حتى رفعت بضبع ابن عمك ففضلته علينا وقلت : من كنت مولاه فعلي مولاه ! فهذا شيء منك أم من الله ؟!