ديوان الإمام علي - خفاجي، محمد عبد المنعم - الصفحة ٦٤ - قافية الدال
ـ ١٠٢ ـ
وقال يرثي اباه أبو طالب من بحر الطويل :
|
أرقتُ لنوْحٍ [١] آخَر الليلِ غَرَّدا |
لشيخي يَنُعْيَ والرئيسَ المسوَّدا |
|
|
أبَا طالب مأوى الصعاليك [٢] ذا الندى |
وذا الحِلّمِ لا خُلفاً ولم يَكُ قُعْدُدا
[٣] |
|
|
أخا الملكِ خَلّى ثُلْمَةً سيسدُّها |
بنو هاشمٍ أو يُستباحَ فيهمَدا |
|
|
فأمستْ قريشٌ يفرَحونَ لفقْدِه |
ولستُ أرى حيَاً لشيءٍ مخلَّدا |
|
|
أرادتْ أُموراً زيَّنتْها حُلُومُهمْ |
ستوردهمْ يوماً من الغيِّ مورداً |
|
|
يُرَجُّونَ تكذيبَ النبي وقَتْلَه |
وإِن يفْتَروا بُهتاً عليه ومَجحدَاً |
|
|
كذبتمْ وبيتِ اللهِ حتَّى نذيقَكُمْ |
صدورَ العوالي والصفيحَ المهنَّدَا |
|
|
ويظهرَ منا منظرٌ ذو كريهةٍ |
اذا ما تسَربَلنا الحديدَ المُسرَّدا |
|
|
فإما تبيدونا وإِما نبيدُكم |
وإما تروا سِلْمَ العشيرةِ أرشَدَا |
|
|
وإلا فانَّ الحيَّ دونَ محمدٍ |
بنو هاشم خيرُ البرية محتِدا |
|
|
وإِنَّ له فيكم من الله ناصراً |
وليس نبيٌّ صاحبُ اللهِ أوحدَا |
|
|
نبيٌّ أَتى من كلِّ وحي بخطبةٍ |
فسمَّاه ربي في الكتاب محمدا |
|
|
أغرُّ كضوء البدرِ صورةُ وجههِ |
جلا الغميم عنه ضوؤه فتوقدا |
|
|
أمينٌ على ما استودعَ اللهُ قلبَهُ |
وإن قالَ قولاً كان فيه مُسَدَّداً |
ـ ١٠٣ ـ
وقال الإِمام بعد قتل زيد وطلحة يوم أحد من بحر الرجز :
|
أصولُ بالله العزيزِ الأمجدِ |
وفالقِ الإِصباحِ رب المسجدِ |
|||
|
أنا عليُّ وابن عمِّ المهتدي |
||||
ـ ١٠٤ ـ
وقال الإِمام بلغه شماتة هند بقتل حمزة يوم أحد من بحر الوافر :
|
اتاني انَّ هنداً أُختَ صخرٍ |
دعَتْ دركاً وبشَّرت الهنودا |
|
|
فان نفخرْ بحمزةَ حين ولَّى |
مع الشهداءِ محتسباً شهيدا |
__________________
[١] النوح : جماعة النساء النائحات الباكيات يصوت مسموع.
[٢] جمع صعلوك وهو الفقير.
[٣] أي جبانا.