ديوان الإمام علي - خفاجي، محمد عبد المنعم - الصفحة ٤٠ - قافية الباء

ـ ٤٥ ـ

وقال الإِمام في الدهر من بحر الطويل :

وما الدهر والأيام إِلا كما ترى

رزيَّةُ مالٍ أو فِراقُ حبيبِ

وإنَّ امرءاً قد جرَّب الدهرَ لم يخفْ

تقلُّبَ حاليْه لغيرِ لبيبِ

ـ ٤٦ ـ

ووقف الإمام على قبر فاطمة الزهراء بعد دفنها وقال من بحر الكامل :

ما لي وقفتُ على القبورِ مسلِّماً

قبرَ الحبيب فلم يردَّ جوابي

أحبيبُ مالك لا تردُّ جوابَنا

أنَسيتَ بعدي خُلَّةَ الأحباب

قال الحبيبُ وكيفَ لي بجوابكمْ

وأنا رهينُ جنادلٍ وترابِ

أكل الترابُ محاسني فنسيتُكم

وحُجبتُ عن أهلي وعن أترابي

فعليكُم مني السلام تقطَّعت

مني ومنكم خُلَّةُ الأحباب

ـ ٤٧ ـ

وقال الإمام يخاطب الوليد بن المغيرة من بحر المتقارب :

يهددني بالعظيمِ الوليدُ

فقل : أنا ابن أبي طالبِ

أنا ابن المبجَّل بالأبطَحيْنِ

وبالبيت من سلفَيْ غالبِ

فلا تحسبنِّي أخَاف الوليد

ولا أنني منه بالهائب

فيا ابن المغيرة إنِّي امرء

سَمُوحُ الأنامل بالقاضب [١]

طويل اللسان على الشائنينَ

قصيرُ اللِّسانِ على الصاحبِ


[١] القاضب : السيف القاطع.