ديوان الإمام علي - خفاجي، محمد عبد المنعم - الصفحة ٦٧ - قافية الذال

قافية الراء

ـ ١٠٩ ـ

قال مرحب اليهودي يوم خيبر من الرجز :

قد علمتْ خيبرُ أنِّي مرحبُ

شاكي السلاح بطلٌ مجرَّب

أطعنُ أحياناً وحيناً أضربُ

إذا الليوثُ أقبلت تلتهبُ

فأجابه علي الإمام :

انا الذي سمتني أُمي حيدَرَهْ

ضرغامُ آجام وليثٌ قسْوَره

عبلُ الذراعين شديدُ القَصَره

كليث غاباتٍ كريهِ المنظرَهْ [١]

أكيلُكم بالسيف كيْلَ السندره

أضربكم ضرباً يبين الفقرَهْ [٢]

وأترك القِرْن [٣] بقاعٍ جَزَرَه [٤]

أضربُ بالسيفِ رقاب الكفرَهْ

ضربَ غلامٍ ماجدٍ حَزَوَّرَهْ

من يتركِ الحقَّ يقوَّمْ صَعَرهْ

أقتلُ منهم سبعةً أو عشره

فكلُّهمْ أهلُ فسوقٍ فجَرَهْ

ـ ١١٠ ـ

وينسب الى الإِمام أنه قد عثر على ثوم خرجوا من محبته باستحواذ الشيطان عليهم الى أن كفروا بربهم وجحدوا ما جاء به نبيهم واتخذوه رباً وإلها وقالوا : أنت خالقنا ورازقنا فاستتابهم وتوعدهم ، فأقاموا على قولهم فحفر لهم حفراً دخن عليهم فيها طمعاً في رجوعهم فأبوا ، فحرقهم بالنار وقال من بحر الرجز :


(١ أي المنظر.

[٢] اي يزيل فقرة الظهر.

[٣] القرْن : النديد.

[٤] الجزر : ما أبيح ذبحه.