ديوان الإمام علي - خفاجي، محمد عبد المنعم - الصفحة ٥٨ - قافية الدال

ـ ٨٤ ـ

ولما سام الخوارج الإمام علي ان يقر بالكفر ويتوب حتى يسير الى الشام قال : أبعدَ صحبة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم والتفقه في الدين أرجع كافراً ؟ وقال من بحر الرجز :

يا شاهد اللهِ عليَّ فاشهد

أَني على دينِ النبيِّ احمدِ

من شكَّ في الدين فاني مهتدِي

يا ربِّ فاجعل في الجنانِ موردي

ـ ٨٥ ـ

ولما هاجر الإِمام من مكة الى المدينة ومعه الفواطم وادركه الطلب وهم ثمانية فوارس فشد عليهم بسيفه شدة ضيغم وقال من بحر الرجز :

خَلوا سبيل المؤمنِ المجاهدِ

آليت لا أَعبد غيرَ الواحدِ

ـ ٨٦ ـ

ورأى علي أمير المؤمنين رجلا يمشي ويخطر بيديه ويختال فقال من بحر السريع :

يا مؤثر الدنيا على دينهِ

والتائهَ الحيرانَ عنْ قصدهِ

أصبحتَ ترجو الخلدَ فيها وقدْ

أَبرز ناب الموتِ عن حدِّه

هيهاتَ إن الموْتَ ذو أَسهمٍ

من يَرْمِهِ يوماً بها يُرْدِهِ [١]

لا يُصلحُ الواعظُ قلبَ امرىءٍ

لم يعزمِ اللهُ على رُشْدِه

ـ ٨٧ ـ

ويروى عن الإِمام من بحر السريع :

نحن بنو الأرض وسكانها

منها خُلقْنا وإليْها نعودْ

والسعدُ لا يَبْقى لأصحابِهِ

والنحسُ تمحوه ليالي السُعودْ


[١] أي يهلكه : من أرداه : أهلكه وقتله.