ديوان الإمام علي - خفاجي، محمد عبد المنعم - الصفحة ٥٤ - قافية التاء
ـ ٦٩ ـ
وقال الإِمام من بحر الطويل :
|
صبرتُ عن اللذَّاتِ لما تولَّتِ |
وألزمت نفسِي صبرَها فاستمرَّتِ |
|
|
وما المرءُ إلا حيثُ يجعلُ نفسَهُ |
فإن طَمَعَتْ تاقتْ وإِلاَّ تسلَّتِ |
ـ ٧٠ ـ
وقال الإِمام من بحر الطويل :
|
خليليَّ لا واللهِ ما مِنْ مُلمَّة |
تدومُ على حيٍّ وإنْ هيَ جَلَّتِ |
|
|
فإن نزلتْ يوماً فلا تخْضعَنْ لها |
ولا تكثِر الشكوى إذا النَّعْلُ زُلَّتِ |
|
|
فكم من كريمٍ يُبتلَى بنوائبٍ |
فصَابرَهَا حتى مضتْ واضمحلَّتِ |
ـ ٧١ ـ
وقال الإِمام من بحر الطويل :
|
إن القليلَ من الكلامِ بأهلهِ |
حَسنٌ وإنَّ كثيرَهُ ممقوتُ |
|
|
ما زلَّ ذو صمْتٍ وما مِنْ مُكثرٍ |
إلا يَزلُّ وما يُعَابُ صَمُوتُ |
|
|
إنْ كانَ ينطقُ ناطقاً من فضةٍ |
فالصمتُ درٌّ زانَهُ ياقوتُ |
ـ ٧٢ ـ
وقال الإِمام من بحر الخفيف :
|
قد رأَيتَ القرون كيفَ تفانَتْ |
دُرِسَتْ ثمَّ قيل كانَ وكانتْ |
|
|
هي دنيا كحيَّةٍ تنفُثُ السُّمَّ |
وان كانت المجسة [١] لانَتْ |
|
|
كم أُمورٍ لقد تشددتُ فيها |
ثم هوَّنْتُها عليَّ فهانَتْ |
[١] المجسة : أي الاختيار والامتحان.