ديوان الإمام علي - خفاجي، محمد عبد المنعم - الصفحة ٥٢ - قافية الباء

وإذا أصابكَ في زمانك شدَّةٌ

وأصابكَ الخطبُ الكريةُ الأَصعبُ

فالْجأْ لربّك إنه أَدنى لمنْ

يدعوه من حبل الوريد وأقربُ

كنْ ما استطعتَ عن الأنام بمعزل

ان الكثيرَ من الورى لا يُصْحَبُ

واجعلْ جليسكَ سيِّداً تحظى به

حبرٌ لبيبٌ عاقلٌ متأدِّبُ

واحذرْ من المظلومِ سهماً صائباً

واعلمْ بأن دعاءَه لا يحُجَبُ

وإذا رأيتَ الرزقَ ضاق ببلدةٍ

وخشيتَ فيها أَن يضيقَ المكسبُ

فارحَلْ فأرضُ الله واسعةُ الفضَا

طولاً وعرْضاً شرقُها والمغربُ

فلقد نصحتكَ إن قبلتَ نصيحتي

فالنصحُ أَغلى ما يباع ويوهَبُ

خُذها إليك قصيدةً منظومةً

جاءتْ كنظم الدر بل هي أعجبُ

حِكَمٌ وآدابٌ وجُلُّ مواعِظٍ

أَمثالُها لذوي الصائل تُكتَبُ

فأصِخْ لوعظِ قصيدةٍ أولاكَها

طودُ العلوم الشامخاتِ الأهيبُ

أعني عليّاً وابنَ عمِّ محمدٍ

من ناله الشرفُ الرفيعُ الأنسبُ

يا ربِّ صَلِّ على النبيِّ وآلِهِ

عددَ الخلائقِ حصرُها لا يحسبُ