ديوان الإمام علي - خفاجي، محمد عبد المنعم - الصفحة ٣٤ - قافية الباء

النار ويعجلكم بسوفنا الى الجنة فهل منكم من يبارزني ، فخرج إليه علي وهو يقول : من بحر الرجز :

انا ابن الحَوْضيْن [١] عبدِ المطلبْ

وهاشمِ المُطْعِمِ في العام السَّغب [٢]

أُوفي بميعادي وأَحمي عن حَسبْ

ـ ٢٤ ـ

وقال الإمام في أبي لهب من بحر الطويل

أَبا لهبٍ تبتْ يداك أبا لهبْ

وتبَّت [٣] يدها تلكَ حمالةُ الحطَبْ

خذلْتَ نبيّاً خيرَ من وطِئَ الحصَى

فكنتَ كمن باعَ السلامةَ بالعطَبْ [٤]

وخِفْتَ أَبا جهلٍ فأصبحتَ تابعاً

له ، وكذلك الرأسُ يتبعُهُ الذَّنَبْ

فأصبحَ ذاك الأمرُ عاراً يَهيلُهُ

عليك حجيجُ البيت في موسم العربْ

ولو كان من بعض الأعادي محمدٌ

لحاميتَ عنهُ بالرماحِ وبالقُضُبْ [٥]

ولم يسلموه أَو يُصَرَّعَ حولَهُ

رجالُ بلاءٍ بالحروبِ ذوو حَسَبْ

ـ ٢٥ ـ

وقال الإِمام في الوفاء بين الناسِ من بحر الكامل :

ذهبَ ذهابِ الوفاءُ أَمسِ الذاهب

فالناسُ بينَ مُخاتل [٦] ومُوارٍ [٧]

يُفشُون بينهم المودَّةَ والصَّفا

وقلوبُه محشوَّةٌ بعقارِبِ


[١] هما حوضا زمزم.

[٢] أي الشديد السّغب وهو الجوع.

[٣] التباب : الخسران والهلاك.

[٤] العطب : الفساد والهلاك.

[٥] جمع قضيبِ وهو السيف.

[٦] أي مخادع.

[٧] أي منافق.