ديوان الإمام علي - خفاجي، محمد عبد المنعم - الصفحة ٢٥ - قافية الهمزة
ـ ١ ـ
قال الإمام علي كرم الله وجهه في فضل العلم من بحر البسيط :
|
الناسُ من جِهَة الأباء أكفاءُ |
أبوهُم آدمٌ والأُمُّ حوّاءُ |
|
|
وإنما أمهاتُ الناسِ أوعيةٌ |
مستودعات وللأحساب آباءُ |
|
|
فإن يكن لهمُ من أصلهم شرفٌ |
يفاخرونَ به فالطينُ والماءُ |
|
|
ما الفضلُ إلا لأَهلِ العلمِ إنهُمُ |
على الهدى لمن استهدى أدِلاَّءُ |
|
|
وقيمةُ المرءِ ما قد كان يحسنُهُ |
والجاهلون لأهلِ العلم أعداءُ |
|
|
فَقُمْ بعلمٍ ولا تطلبْ به بدلاً ؟ |
فالناسُ موتى وأهلُ العلم أحياءُ |
ـ ٢ ـ
* * *
وقال الإِمام في الأصدقاء والزمن من البحر الوافر
|
تغيَّرت المودَّةُ والاخاءُ |
وقلَّ الصدقُ وانقطَعَ الرجاءُ |
|
|
وأسلَمني الزمانُ إلى صديقٍ |
كثيرِ الغدرِ ليس لهُ رِعاءُ [١] |
|
|
ورُبَّ أخٍ وَفيْتُ له بحقٍّ |
ولكن لا يَدُومُ له وَفَاءُ |
|
|
أخلاءٌ إذا استغنيتَ عنهمْ |
وأعْداءٌ إذا نَزَلَ البَلاءُ |
|
|
يُديمُونَ المودَّةَ ما رأوْني |
ويبقى الوُدُّ ما بَقِيَ اللِّقاءُ |
|
|
وإِنْ أُغنِيتُ عن أحدٍ قلاني [٢] |
وعاقَبَني بما فيه اكتفاءُ |
|
|
سيُغْنِيني الذي أغناهُ عني |
فلا فقرٌ يدومُ ولا ثراءُ |
[١] أي رعاية للحقوق وأداء للواجبات.
[٢] من القلى ، وهو البغضاء.