ديوان الإمام علي - خفاجي، محمد عبد المنعم - الصفحة ١٥٣ - قافية الياء
ـ ٣٤٨ ـ
وقال رضياللهعنه يرثي النبي صلّى الله عليه وسلّم من بحر الطويل :
|
ألا طرق الناعي بليلٍ فراعني |
وأرّقني لم استهلَّ مُناديا |
|
|
فقلت له لما رأَيت الذي أَتى |
أَغير رسول الله أَصبحت ناعيا |
|
|
فحقق ما أشفيت منه ولم يبل |
وكان خليلي عدتي وجماليا |
|
|
فوالله لا أَنساك أَحمد ما مشت |
بي العيس في أَرض وجاوزت واديا |
|
|
وكنت متى أهبط من الأرض تلعة |
أَجد أَثراً منه جديداً وعافيا |
|
|
جواد تشظى الخيل عنه كأنما |
يرين به ليثاً عليهنَّ ضاريا |
|
|
من الأسد قد أَحمى العرين مهابة |
تفادى سباع الارض منه تفاديا |
|
|
شديدُ جريء النفس نهد مصدر |
هو الموت مغدوّ عليه وغاديا |
|
|
أتتك رسول الله خيلٌ مغيرة |
تثير غباراً كالضبابة كابيا |
|
|
إليك رسول الله صف مقدم |
اذا كان ضرب الهام نفقاً تفانيا |
ـ ٣٤٩ ـ
وقال الإمام من بحر الوافر :
|
إذا أَظمأتكَ أَكُفُّ الرجال |
كفتك القناعةُ شبعاً وريا |
|
|
فكن رجلاً رجلهُ في الثرى |
وهامةُ همتَّهِ في الثريا |
|
|
أبياً لنائل ذي ثروة |
تراه لما في يديه أَبيا |
|
|
فانَّ إِراقة ماء الحياة |
دون إراقة ماء المحيا |