المقداد ابن الأسود الكندي أوّل فارس في الإسلام - الفقيه، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٩٦ - غزوة أُحد
النبي (ص) يدعو المسلمين
وجعل النبي (ص) يدعو الناس ويقول : إلي عباد الله ـ يكررها ثلاثاً ـ فلم يستجب له إلا نفر قليل من المسلمين ، حتى إذا انتهى إلى أصحاب الصخرة ، فلما كان قريباً منهم وضع رجل سهماً في قوسه وأراد أن يرمي النبي (ص) وهو يظنه أحد المشركين ـ على زعم الراوي ـ فصاح النبي به : أنا رسول الله ! ففرحوا بذلك وكانوا يظنون أن الرسول قد قتل.
وأقبل أبو سفيان ومعه جماعة ، حتى أشرف عليهم ، فلما نظروا إليه نسوا الذي كانوا عليه من الفرح بسلامة النبي ، وخافوا منه ومن جماعته. فقال رسول الله (ص) ليس لهم أن يعلونا. اللهم إن تقتل هذه العصابة لا تعبد أبداً. ثم ندب أصحابه فرموهم بالحجارة حتى أنزلوهم.
فنادى أبو سفيان : اعل هبل.
فأمر رسول الله (ص) أن يرد عليه : الله أعلى وأجل.
فقال أبو سفيان : إن لنا العُزى ولا عُزى لكم.
فقال النبي (ص) قولوا له : الله مولانا ، ولا مولىً لكم.
وانتهت الهزيمة بجماعة من المسلمين فيهم عثمان بن عفان وغيره إلى الأعوص ( مكان ) فأقاموا به ثلاثاً ثم أتوا النبي (ص) فقال لهم حين رآهم : لقد ذهبتم فيها عريضةً. [١]
مقتل الحمزة بن عبد المطلب
كان حمزة بن عبد المطلب من أعظم أبطال العرب المسلمين وشجعانهم ، وكان قد قتل يوم بدر عتبة ـ أبا هند ـ كما قتل اخاها ، وكان يوم أحد كما كان
[١] الطبري : ٢ / ٢١.