المقداد ابن الأسود الكندي أوّل فارس في الإسلام - الفقيه، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٨٩ - غزوة أُحد
عثمان بن أبي طلحة ، فتقدم وأنشد :
|
إن على ربّ اللواء حقا |
|
أن يخضب الصعدة أو ينقدّا |
فتقدم باللواء والنسوة خلفه يُحرّضْنَ ويضربن الدفوف. فحمل عليه حمزة بن عبد المطلب ، فضربه بالسيف على كاهله ؛ فقطع يده وكتفه حتى إنتهى إلى مئزره ، فبدا سحره ، ثم رجع عنه وهو يقول أنا ابن ساقي الحجيج !
وحمل اللواء بعدهما أخوهما أبو سعيد ابن أبي طلحة ، فحمل عليه علي عليهالسلام فقتله.
ثم حمل اللواء بعده مسافع بن طلحة ، فرماه عاصم بن ثابت بن أبي الأفلح فقتله ! فنذرت أمه ـ وأسمها سلافة ـ أن تشرب الخمر في قحف رأس عاصم ، وجعلت لمن جاءها برأسه مائةً من الإبل. [١]
ثم حمل اللواء أخوه كلاب بن طلحة بن أبي طلحة ، فقتله الزبير بن العوام.
ثم أخذ اللواء اخوه الجلاس بن طلحة ، فقتله طلحة بن عبيد.
ثم حمله أرطاة بن شرحبيل ، فقتله علي بن أبي طالب.
ثم حمله غلام لبني عبد الدار ، فقتله علي عليهالسلام.
وتعاقب حملة اللواء من بني عبد الدار ، حتى قتل منهم تسعة من أشد أبطال المشركين. [٢]
[١] فلما قتل عاصم رحمهالله في غزوة الرجيع ، جاء الوادي بسيل فحمله ، ولم يجدوا له أثراً.
[٢] سيرة المصطفى ٤٠٥ ـ ٤٠٦.