الإيمان والكفر في الكتاب والسنّة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١١٨ - الشيعة وصيانة القرآن عن التحريف
الرسول "صلى الله عليه وآله وسلم" المنقولة بالتواتر [١].
٥ ـ وقال الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء (المتوفى عام ١٣٧٣هـ) :
وإنّ الكتاب الموجود في أيدي المسلمين هو الكتاب الذي أنزله الله إليه "صلى الله عليه وآله وسلم"
للاِعجاز والتحدي ولتعليم الاَحكام ولتمييز الحلال والحرام، وانّه لا نقص فيه
ولا تحريف ولا زيادة وعلى هذا إجماعهم (أي إجماع الشيعة الاِمامية)[٢].
٦ ـ وقال السيد محسن الاَمـين العاملـي (المتوفى عام ١٣٧١هـ) : لا
يقـول أحد من الاِمامية لا قديماً ولا حديثاً إنّ القرآن مزيد فيه قليل أو كثير فضلاً
عن كلّهم، بل كلّهم متفقون على عدم الزيادة ومن يُعتدّ بقوله من محقّقيهم
متفقون على أنّه لم ينقص منه، ومن نسب إليهم خلاف ذلك فهو كاذب مفترٍ
مجترىَ على الله ورسوله[٣].
٧ ـ وقال الاِمام شرف الدين العاملي (المتوفى عام ١٣٧٧هـ) : كل من
نسب إليهم تحريف القرآن فإنّه مفتر ظالم لهم، لاَنّ قداسة القرآن الحكيم من
ضروريات الديـن الاِسلامي ومذهبهم الاِمامي ـ إلى أن قال: ـ وتلك كتـبهم في
الحديث والفقه والاَُصول صريحة بما نقول: والقرآن الحكيم الذي لا يأتيه الباطل
من بين يديه ولا من خلفه إنّما هو ما بين الدفتين وهو ما في أيدي الناس لا يزيد
حرفاً ولا ينقص حرفاً ولاتبديل لكلمة بكلمة ولا لحرف بحرف، وكل حرف
من حروفه متواتر في كل جيل تواتراً قطعياً إلى عهد الوحى والنبوة [٤].
[١] أجوبة المسائل المهناوية: ١٢١، المسألة ١٣.
[٢] أصل الشيعة وأُصولها: ١٣٣.
[٣] أعيان الشيعة: ١|٤١.
[٤] الفصول المهمة: ١٦٣.