الإيمان والكفر في الكتاب والسنّة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١١٦ - الشيعة وصيانة القرآن عن التحريف
١٤|١١٣: وكانت هذه السورة (أي سورة الاَحزاب) تعدل سورة البقرة وكانت
فيها آية الرجم (الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة نكالاً من الله والله عزيز
حكيم) . ذكره أبو بكر الاَنباري عن أُبي بن كعب.
ثم قال: وقد حدثنا أحمد بن الهيثم بن خالد قال: حدثنا أبو عبيد القاسم
ابن سلاّم قال: حدثنا ابن أبي مريم عن أبي لهيعة عن أبي الاَسود عن عروة عن
عائشة، قالت: كانت سورة الاَحزاب تعدل على عهد رسول الله "صلى الله عليه وآله وسلم" مائتى آية،
فلما كُتِبَ المصحف لم يقدر منها إلاّ على ما هي الآن [١]
وروى أيضاً عن أُبي بن كعب قوله: "فو الذي يحلف به أُبي بن كعب إنّها
كانت لتعدل سورة البقرة أو أطول ولقد قرأنا منها آية الرجم: (والشيخ والشيخة
إذا زنيا فارجموهما البتة نكالاً من الله والله عزيز حكيم) .
وفي موطّأ مالك قال عمر بن الخطاب: والذي نفسى بيده، لولا أن يقول
الناس زاد عمر بن الخطاب في كتاب الله تعالى لكتبتُها: "الشيخ والشيخة إذا زنيا
فارجموهما البتة فإنّا قد قرأناها[٢](".
إذن فأين ذهبت هذه الآية؟
وجاء في صحيح البخاري ومسند أحمد: قال عمر بن الخطاب: ... ثم إنّا
كنا نقرأ فيما نقرأ من كتاب الله : (أن لا ترغبوا عن آبائكم فإنّه كفر بكم أن ترغبوا
عن آبائكم، أو فإن كفراً بكم أن ترغبوا عن آبائكم) [٣]
فهذا هو الخليفة يصرّح بسقوط آي من القرآن الحكيم!
[١] تفسير الجامع: ١٤|١١٣.
[٢] الموطأ: ١٠، الحدود.
[٣] صحيح البخاري: ٤|١٧٩، مسند أحمد: ١|٥٥.