الزيارة في الكتاب والسنّة
(١)
٣ ص
(٢)
الإسلام دين الفطرة
٣ ص
(٣)
الصلة بين الأحياء والأموات
٥ ص
(٤)
الآثار التربوية لزيارة القبور
٦ ص
(٥)
الآثار الاجتماعية لزيارة أكابر الدين
٨ ص
(٦)
١٢ ص
(٧)
زيارة القبور في القرآن الكريم
١٢ ص
(٨)
زيارة القبور في السنّة النبوية
١٥ ص
(٩)
١٨ ص
(١٠)
كلمات أعلام المذاهب حول الزيارة
١٩ ص
(١١)
٣٦ ص
(١٢)
زيارة النبيّ الأكرم في القرآن الكريم
٣٦ ص
(١٣)
زيارة النبيّ الأكرم في السنّة النبوية
٤٠ ص
(١٤)
تجريد المتون عن الأسانيد
٤٣ ص
(١٥)
زيارة النبيّ الأكرم في حديث العترة
٤٦ ص
(١٦)
٤٩ ص
(١٧)
دراسة كلمة ابن تيمية في النهي عن شدّ الرحال
٥٦ ص
(١٨)
٥٩ ص
(١٩)
الشبهة الأُولى في تقسيم الزيارة إلى شرعية وبدعية
٦٠ ص
(٢٠)
الشبهة الثانية إنّ زيارة النبيّ بدعة
٦٤ ص
(٢١)
الشبهة الثالثة إنّ الزيارة تؤدّي إلى الشرك
٦٧ ص
(٢٢)
٧٠ ص
(٢٣)
تذكرة وإنذار
٧٠ ص
(٢٤)
الاحتفال بمولد النبيّ
٧٣ ص
(٢٥)
حبّ النبيّ أصل في الكتاب والسنّة
٧٣ ص
(٢٦)
حبّ النبي في الكتاب
٧٤ ص
(٢٧)
حبّ النبيّ في السنّة
٧٥ ص
(٢٨)
اختلاف الأُمّة في درجات حبّهم للنبيّ
٧٨ ص
(٢٩)
مظاهر الحبّ في الحياة
٧٨ ص
(٣٠)
للحبّ مظاهر وراء الاتباع
٧٩ ص
(٣١)
السنّة النبويّة وكرامة يوم مولده
٨٤ ص
(٣٢)
الاستدلال بالإجماع
٨٦ ص
(٣٣)
أوهام وتشكيكات
٨٧ ص
(٣٤)
أ ـ الاحتفال نوع من العبادة
٨٧ ص
(٣٥)
ب ـ لم يحتفل السلف بمولد النبي
٨٨ ص
(٣٦)
ج ـ إنّها مضاهاة للنصارى في ميلاد المسيح
٨٨ ص
(٣٧)
د ـ تخصيص المولد بيوم للاحتفال به بدعة!!
٨٩ ص
(٣٨)
هـ ـ الاحتفالات تشتمل على أُمور محرّمة
٩٠ ص

الزيارة في الكتاب والسنّة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٨٣ - للحبّ مظاهر وراء الاتباع

الصدقات، ويظهرون السرور، ويزيدون في المبرّات، ويعتنون بقراءة مولده الشريف، ويظهر عليهم من كراماته كلّ فضل عظيم»[ ١ ].

وقال أبو شامة المقدسي في كتابه: «ومن أحسن ما ابتدع!! في زماننا ما يفعل في اليوم الموافق ليوم مولده _ صلى الله عليه وآله وسلم _ من الصدقات والمعروف بإظهار الزينة والسرور؛ فإنّ في ذلك مع ما فيه من الاِحسان للفقراء شعاراً لمحبّته»[ ٢ ].

أنا لا أوافق الشيخ المقدسي في تسميته للاحتفال بالبدعة إلاّ أن يريد البدعة بالمعنى اللغوي، كما أنّ الاحتجاج على حسن الاحتفالِ بالاَعمال الجانبيّة من صدقات ومعروف وإظهار الزينة...، فإنّ هذه الاَُمور الجانبيّة لا تسوغ الاحتفال، ولا تضفي عليه صبغة شرعية ما لم يكن هناك دليل في الكتاب والسنّة، وقد عرفت وجوده.

وقال القسطلاني: «ولا زال أهل الاِسلام يحتفلون بشهر مولده _ عليه السلام_، ويعملون الولائم، ويتصدّقون في لياله بأنواع الصدقات، ويظهرون السرور، ويزيدون في المبرّات، ويعتنون بقراءة مولده الكريم، ويظهر عليهم من بركاته كلّ فضل عظيم.. فرحم الله امرىءً اتّخذ ليالي شهر مولده المبارك أعياداً، ليكون أشدّ علّة على من في قلبه مرض وأعيى داء»[ ٣ ].

إذا عرفت ما ذكرناه فلا نظنّ أن يشكّ أحد في جواز الاحتفال بمولد النبيّ الاَكرم، احتفالاً دينياً فيه رضا الله ورسوله، ولا تصحّ تسميته بدعة؛ إذ البدعة هي التي ليس لها أصل في الكتاب والسنّة، وليس المراد من الاَصل؛ الدليل الخاص، بل يكفي الدليل العام في ذلك.


[١] تاريخ الخميس ١ : ٣٢٣.
[٢] السيرة الحلبيّة ١ : ٨٣ ـ ٨٤.
[٣] المواهب اللدنية ١ : ١٤٨.