الزيارة في الكتاب والسنّة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤١ - زيارة النبيّ الأكرم في السنّة النبوية
يغنينا عن التحقيق في أسانيدها ورواتها؛ حيث سجّلها الحفّاظ في كتبهم وصحاحهم، وهي بمجموعها كافية للحكم باستحبابها، ولاَجل ذلك سنكتفي بذكر متون الاَحاديث مجرّدة عن الاَسناد وما دار حول رواتها من كلام للرجاليين، تاركين كلّ ذلك إلى كتاب شفاء السقام للاِمام السبكي، وسنذكر بعض المصادر لكلّ حديث دون الاستيعاب لجميعها.
الحديث الاَوّل: روى الدارقطني في سننه بسنده إلى ابن عمر قال: قال رسول الله _ صلى الله عليه وآله وسلم _: «من زار قبري وجبت له شفاعتي»[ ١ ].
ورواه البيهقي أيضاً في سننه[ ٢ ]، وأبو الحسن الماوردي: في الاَحكام السلطانية[ ٣ ].
إلى غير ذلك من الحفّاظ الّذين نقلوه في كتبهم[ ٤ ].
الحديث الثاني: روى الطبراني في المعجم الكبير[ ٥ ]، والغزالي في إحياء العلوم[ ٦ ]لا، عن عبد الله بن عمر مرفوعاً عن النبي _ صلى الله عليه وآله وسلم _: «من جاءني زائراً لاتَحمِلُه حاجة إلاّ زيارتي كان حقّاً عليّ أن أكون له شفيعاً يوم القيامة».
الحديث الثالث: أخرج الدارقطني عن عبد الله بن عمر قال: قال
رسول الله_ صلى الله عليه وآله وسلم _: «من حجَّ فزار قبريبعد وفاتي، فكأنّما زارني في حياتي»[ ٧ ].
[١] الدار قطني، السنن ٢ : ٢٧٨، باب المواقيت، الحديث ١٩٤، ط دار المحاسن، القاهرة.
[٢] البيهقي، السنن ٥ : ٢٤٥.
[٣] الاَحكام السلطانية : ص١٠٥.
[٤] أخرجه العلاّمة الاَميني عن واحد وأربعين مصدراً حديثياً وفقهياً، انظر: الغدير ٥ : ٩٣ ـ ٩٦.
[٥] المعجم الكبير.
[٦] إحياء العلوم ١ : ٣٠٦، وفيه «لايهمّه إلاّ زيارتي» مكان قوله: «لاتحمله»؛ وقد نقله الاِمام السبكي، في شفاء السقام : ص١٦؛ والسمهودي، في وفاء الوفا ٤ : ١٣٤٠؛ ونقله العلاّمة الاَميني عن ستة عشر مصدراً حديثياً وفقهياً في الغدير ٥ : ٩٧و٩٨.
[٧] الدار قطني، السنن ٢: ٢٧٨، باب المواقيت، الحديث ١٩٢.