الزيارة في الكتاب والسنّة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٥ - كلمات أعلام المذاهب حول الزيارة
النووي إجماع العلماء والمسلمين على استحباب الزيارة[ ١ ].
وقال أيضاً: وإذا استحبّ زيارة قبر غيره _ صلى الله عليه وآله وسلم _ فقبره أولى لما له من الحق ووجوب التعظيم[ ٢ ]. ثم إنّه استدلّ في الباب السادس على أنّ السفر إلى الزيارة قربة بالكتاب والسنّة والاِجماع ـ إلى أن قال ـ :
الرابع: الاِجماع إطباق السلف والخلف؛ فإنّ الناس لم يزالوا في كلّ عام إذا قضوا الحج يتوجّهون إلى زيارته _ صلى الله عليه وآله وسلم _، فمنهم من يفعل ذلك قبل الحج، هكذا شاهدناه وشاهده من قبلنا وحكاه العلماء عن الاَعصار القديمة... ومن ادّعى أنّ هذا الجمع العظيم مجمعون على الخطأ فهو المخطىَ[ ٣ ].
٢٣ ـ قال زين الدين أبو بكر بن الحسين بن عمر القريشي العثماني المصري المراغي(ت٨١٦هـ): وينبغي لكلّ مسلم اعتقاد كون زيارته _ صلى الله عليه وآله وسلم _ قربة عظيمة، للاَحاديث الواردة فيذلك، ولقوله تعالى: (ولوْ أنَّهم إذْ ظَلموا أنفسَهُمْ جاءُوكَ فَاستغفَروا اللهَ واستغفَرَ لَهُمُ الرَّسولُ ) الآية، لاَنّ تعظيمه لاينقطع بموته[ ٤ ].
٢٤ ـ قال السيد نور الدين السمهودي (ت ٩١١هـ) بعد ذكر أحاديث الباب: وأمّا الاِجماع، فأجمع العلماء على استحباب زيارة القبور للرجال كما حكاه النووي بل قال بعض الظاهرية بوجوبها، وقد اختلفوا في النساء، وقد امتاز القبر الشريف بالاَدلّة الخاصّة به. قال السبكي: ولهذا أقول: إنّه لا فرق في زيارته بين الرجال والنساء. وقال الجمال الريمي في «التفقيه»: يستثنى من محل الخلاف قبر النبي_ صلى الله عليه وآله وسلم _ وصاحبيه ثم قال: وقد ذكر ذلك بعض المتأخرين وهو الدمنهوري الكبير،
[١] شفاء السقام : ص٨٣، طبع دار الجيل.
[٢] المصدر نفسه : ص٨٤.
[٣] المصدر نفسه : ص١٠٠.
[٤] المواهب اللدنية للقسطلاني ٤ : ٥٧٠ ـ ٥٧٤ المكتب الاِسلامي، بيروت. والآية من سورة النساء: ٦٤.