الرأى الآخر في الوحدة التقريب قواعد فقهية و عقايدية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٢ - ٢- الوحدة المنظورة المستقبليّة
بل في الحقيقة يستفاد من النصوص الآنفة الذكر عدم ولاية للجائر، وعدم الطاعة له.
وفي قبال هذا الأصل العظيم من قواعد الدين، أسّس بنو اميّة ما يلغي هذا الأصل، وذهبوا إلى وجوب طاعة السلطان وإن كان جائراً، متذرّعين بحجّة أنّ السلطان ظلّ اللَّه في الأرض.
وأنّ طاعة السلطان واجبة، والخروج عليه مروق من الدين ما لم يظهر الكفر البواح (البيّن).
وقد أخرج السيوطي عدداً من رواياتهم في هذا المقام، منها:
١- «السلطان ظلّ اللَّه في الأرض، فمن أكرمه أكرمه اللَّه، ومن أهانه أهانه اللَّه».
٢- «السلطان ظلّ اللَّه في الأرض، يأوي إليه كلّ مظلوم من عباده، فإن عدل كان له الأجر وكان على الرعيّة الشكر، وإن جار أو حاف أو ظلم كان عليه الوزر وكان على الرعيّة الصبر، وإذا جارت الولاة قحطت السماء، وإذا منعت الزكاة هلكت المواشي، وإذا ظهر الزنا ظهر الفقر والمسكنة».
٣- «السلطان ظلّ اللَّه في الأرض، يأوي إليه الضعيف، وبه ينتصر المظلوم، ومن أكرم سلطان اللَّه في الدنيا أكرمه اللَّه يوم القيامة».
٤- «السلطان ظلّ اللَّه في الأرض، فإذا دخل أحدكم بلداً ليس به