الرأى الآخر في الوحدة التقريب قواعد فقهية و عقايدية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٦ - حديث الفرقة الناجية والتعايش السلميّ بين المسلمين
إِلى أَمْرِ اللَّهِ [١].
فقد أطلقت الآية الكريمة صفة الإيمان على كلا الطائفتين المتقاتلتين رغم كون إحداهما باغية لم تفئ إلى أمر اللَّه، وهناك آيات اخرى تؤكّد المضمون ذاته.
وهنالك فهم آخر لحديث الفرقة الناجية، يتركّز فيه جانب التفريط، وهو قول المرجئة القائلين بأنّ كلّ من تشهّد الشهادتين بلسانه يكون ناجياً يوم القيامة، مع أنّ الحديث الشريف يكشف بشكل واضح عن وجوب الفحص والبحث عن تلك الفرقة المحقّة الموعودة بالنجاة، والتمسّك بها دون بقيّة فرق المسلمين، كسلوك مرتبط بالآخرة، لأنّ مؤدّى الحديث النبويّ هو أنّ الاختلاف الواقع ليس في دائرة الظنون والاجتهاد المشروع الموجب للتعذير، وإنّما الحديث في صدد الإشارة إلى أنّ اصول الإيمان وأركان المعرفة من الامور القطعيّة واليقينيّة، وإن لم تكن ضروريّة عند كلّ المسلمين بسبب اختلاف وجهات النظر بين الفرق الإسلاميّة.
فحديث الفرقة الناجية يمثّل منهجاً مهمّاً لغايات وأهداف الوحدة، وهو الحثّ على ضرورة البحث والتنقيب والحوار لأجل
[١] الحجرات ٤٩: ٩.