الرأى الآخر في الوحدة التقريب قواعد فقهية و عقايدية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٩٦ - هل الحوار يقاطع الوحدة؟
صفة الإسلام عن الطوائف الاخرى؛ نتيجة ما تراه تلك الطائفة وما تتبنّاه من ثوابت عقائديّة خاصّة فوق مرتبة الاجتهاد.
٢- الابتعاد عن وحدة النحلة الإسلاميّة، بإيهام أنّ الوحدة لا تتمّ إلّا بإلغاء الثوابت المذهبيّة الخاصّة.
وعلى هذا الأساس يتّضح الخلل في الكثير من اطروحات التقريب والوحدة التي تبتني وحدتها على ضوء المقولة القائلة بأنّ القناعات ظنّيّة واجتهاديّة، وقابلة للصواب والخطأ، أو محدودة.
كما أنّ هناك جدليّة قائمة تقول بأنّه مع التعايش لا يفتح باب الحوار، أو أنّه مع الحوار لا تعايش؛ لأنّ الحوار يثير الفتن والتشنّجات ممّا يفضي إلى تقويض أرضيّة التعايش.
إلّاأنّ الصحيح، أنّ الحوار لا يتقاطع مع التعايش إذا كان مبنيّاً على الاسس الأخلاقيّة الصحيحة في الحوار الهادف العلميّ، وبعيداً عن السياسات المبرمجة.
وبناءً على هذا، فإنّ ضمان الوحدة والالفة بين المسلمين لا يتوقّف على حصر الاختلاف في القناعات الظنّيّة الاجتهاديّة، ونفي الاختلاف في القناعات القطعيّة.
والسبب الذي دعا هؤلاء إلى الذهاب إلى مثل هذه المقولات هو عدم استطاعتهم بناء رؤية رصينة للوحدة والالفة التعايشيّة، تتكيّف