الرأى الآخر في الوحدة التقريب قواعد فقهية و عقايدية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٩٥ - هل الحوار يقاطع الوحدة؟
وتباعداً، إلّاأنّ ذلك ليس هو تمام العلاج السليم؛ وذلك لأنّ هذه المواضيع من الاختلافات في الاعتقاد والتبنّي، قد تنفجر في يوم ما، ومن ثمّ يكون التغافل عنها من رأس، غير صحيح.
وحاصل ما تقدّم: أنّ الذين تبنّوا الاختلافات بين المذاهب الإسلاميّة، كلّها اختلافات اجتهاديّة، قد انساقوا من حيث يشعرون أو لا يشعرون إلى القول بإنكار وجود ثوابت مذهبيّة خاصّة بكلّ مذهب، أيالثوابت الثابتة بدرجة اليقين من وجهة نظر كلّ مذهب.
ومن هنا نشأ عند البعض تعريف جديد للإيمان، وهو الإقرار القلبيّ بضروريّات الإسلام المشتركة بين المذاهب الإسلاميّة من دون دخل لشيء وراء تلك المشتركات.
والسبب الذي دفعهم لهذا القول هو تصوّرهم بأنّ هذا هو الطريق المؤدّي إلى الإصلاح والوحدة.
إلّاأنّ هذا القول ليس فقط لا يؤدّي إلى الإصلاح والوحدة، بل ينتج نتائج عكسيّة خطيرة تهدّد وحدة النِّحلة الإسلاميّة. والسبب في ذلك هو أنّ مقولة البعض القائلة بأنّ الاختلافات المذهبيّة راجعة إلى اختلافات اجتهاديّة ظنّيّة، سوف تدفع بطوائف المسلمين إلى امور خطيرة، منها:
١- التغرير والإيهام بطوائف المسلمين، بأن يسلب كلّ طرف