الرأى الآخر في الوحدة التقريب قواعد فقهية و عقايدية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٨١ - الثالث تقديس جميع الأنبياء عليهم السلام
أهل البيت عليهم السلام، فلو أجرينا مقارنة لا بهدف التعصّب الطائفي والأدياني، فلا نجد هذه الخصائص والاسس لإرساء صرح الوحدة في الأديان الاخرى، لعدم اعترافها بالنبيّ الخاتم صلى الله عليه و آله كما لا نجدها في المذاهب الإسلاميّة لعدم خطورة أصل العدالة والعدل (حقوق الإنسان) لديهم، ولعدم إمكان الملاءمة عندهم بين القناعة الضروريّة القطعيّة، وبين حقن الدماء (الكرامة الإنسانيّة والصلح والأمن)، سواء مع الملل الاخرى أو مع المذاهب الإسلاميّة الاخرى، وهذا بخلاف الحال في مدرسة أهل البيت عليهم السلام، وغيرها من الفوارق التي مرّت الإشارة إليها. ومنه يتّضح أنّ الضمانة الوحيدة للوحدة، وهي العولمة الصحيحة في النظام البشريّ لا توجد إلّافي هذه المدرسة، فلا إقامة لُاصول شعارات البشريّة العصريّة من دون هذه المدرسة، ويظهر أنّ العولمة الوحدويّة الإنسانيّة الحديثة لا تجد بيئتها إلّافي مدرستهم عليهم السلام.