الرأى الآخر في الوحدة التقريب قواعد فقهية و عقايدية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٨ - القاعدة الثانية لزوم شموليّة التقريب لكلّ الطوائف والمذاهب الإسلاميّة
القاعدة الثانية: لزوم شموليّة التقريب لكلّ الطوائف والمذاهب الإسلاميّة
من أهمّ عوامل نجاح عمليّة التقريب بين الطوائف والمذاهب الإسلاميّة هو شموليّتها لكلّ تلك المذاهب بلا استثناء، فلا يثمر التقريب مع إقصاء مذهب أو طائفة معيّنة.
وبعبارة اخرى: إنّه من الظلم استحواذ بعض الطوائف لتمثيل الموقف الإسلامي الرسميّ، وتهميش وإبعاد الطوائف الاخرى.
ولعلّ السبب في ذلك يبدو واضحاً؛ وذلك لأنّ الإقصاء والإبعاد لمذهب أو طائفة عن دائرة الحوار والتقريب بين المذاهب الإسلاميّة، سوف يؤدّي بدوره إلى تكريس الفرقة والمباينة بين الطوائف الإسلاميّة، ويشكّل بذرة إشعال فتيل الفتنة، وعدم الشموليّة والإقصاء لعدّة من الطوائف هو الذي شاهدنا في ندوات ومؤتمرات الوحدة والتقريب.
وهذه ظاهرة سلبيّة وممارسة لا تطابق الشعارات المرفوعة والأهداف المنادى بها، كما أنّ التمثيل للجميع لا بدّ أن يكون بنحو متناسب أو متناصف، كما أنّ الجغرافيا المذهبيّة لا بدّ أن تؤخذ بالحسبان.