الرأى الآخر في الوحدة التقريب قواعد فقهية و عقايدية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٥ - معالجة إلتباس
المسلمين إنّما هو متوجّه إلى خصوص المنافقين لا المؤمنين.
والجواب: إنّ الآية واضحة الدلالة على كون الخطاب موجّه إلى المؤمنين خاصّة لا المنافقين، كما في قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا حيث نعتت الآية المباركة بعض المسلمين بالضلال بعد أن كانوا مؤمنين.
وكقوله تعالى: وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَ بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَ ما هُمْ بِمُؤْمِنِينَ* يُخادِعُونَ اللَّهَ وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ ما يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَ ما يَشْعُرُونَ* فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزادَهُمُ اللَّهُ مَرَضاً وَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ بِما كانُوا يَكْذِبُونَ [١].
ومن الواضح أنّ وصف الذين فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ هو وصف لبعض المسلمين [٢].
وعلى هذا فإنّ ظاهرة الإيمان التي هي درجة أرفع من ظاهرة الإسلام، كانت على عهد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله بين صفوف المسلمين، ومن ثمّ تعدّدت فئات المسلمين في عهد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله.
وبالتالي يصحّ، بل يتعيّن القول بأنّ المسار المذهبي كان في
[١] البقرة ٢: ٨- ١٠.
[٢] انظر: تفسير الصنعاني: ٣/ ١٢٣. جامع البيان: ١/ ١٧٦.