رسالة تأثير الزمان و المكان على استنباط الأحكام

رسالة تأثير الزمان و المكان على استنباط الأحكام - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٢٣

عن الملكية، كطلب نزع اليد، و طلب الآخرة، و غير ذلك تنتقل إلى المشتري بمجرّد التسجيل.
فبناء على ذلك يصبح من الضروري في فقه الشريعة أن يعتبر لتسجيل العقد العقاري حكم التسليم الفعلي للعقار في ظل هذه الأوضاع القانونية التنظيمة الجديدة. [١] أقول: اتّفق الفقهاء على أنّه إذا تلف المبيع الشخصي قبل قبضه بآفة سماوية فهو من مال بائعه، و الدليل عليه من طرقنا هو قوله صلّى اللّه عليه و آله و سلم: «كل مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بائعه». [٢] و روى عقبة بن خالد عن الإمام الصادق عليه السّلام في رجل اشترى متاعا من رجل و أوجبه غير أنّه ترك المتاع عنده و لم يقبضه، قال: آتيك غدا إن شاء اللّه فسرق المتاع، من مال من يكون؟ قال: «من مال صاحب المتاع الذي هو في بيته حتى يقبض المتاع و يخرجه من بيته، فإذا أخرجه من بيته فالمبتاع ضامن لحقّه حتى يرد ماله إليه». [٣] و أمّا من طرق أهل السنّة، روى البيهقي عن محمد بن عبيد اللّه الثقفي أنّه اشترى من رجل سلعة فنقده بعض الثمن و بقي بعض، فقال: ادفعها إليّ فأبى البائع، فانطلق المشترى و تعجّل له بقية الثمن فدفعه إليه، فقال:
ادخل و اقبض سلعتك، فوجدها ميتة، فقال له: رد عليّ مالي، فأبى، فاختصما إلى شريح، فقال شريح: رد على الرجل ماله و ارجع إلى جيفتك‌


[١] مصطفى الزرقاء: المدخل الفقهي العام: ٢/ ٩٣١.
[٢] النوري: مستدرك الوسائل: ١٣، الباب ١ من أبواب الخيار، الحديث ١.
[٣] الوسائل: ١٢، الباب ١٠ من أبواب الخيار، الحديث ١.