الفكر الخالد في بيان العقائد - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٥٢ - الخاتمية في القرآن الكريم
النَّبِيّينَ ـ أي وآخرهم خُتِمت به النبوة فلا نبي بعده ولا شريعة سوى شريعته، فنبوّته أبدية وشريعته باقية إلى يوم القيامة ـ وَ كَانَ اللّهُ بِكُلِّ شَيْء عَلِيماً)
٢. (تَبارَك الَّذي نَزَّلَ الْفُرقانَ عَلى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعالَمينَ نَذِيراً).[١]
وصريح الآية المباركة أنّ الغاية من تنزيل الفرقان على الرسول الأكرم كون القرآن نذيراً للعالمين، أي الخلائق كلّها من بدء نزوله إلى يوم يبعثون.
قال الإمام الصادق ـ عليه السَّلام ـ في تفسيره للعالمين: عنى به الناس، وجعل كلّ واحد عالماً، وقال: العالم عالمان: الكبير وهو الفلك بما فيه والصغير لأنّه مخلوق على هيئة العالم.[٢]
٣. (إِنَّ الّذينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمّا جاءَهُمْ وَ إِنَّهُ لَكِتابٌ عَزيرٌ*لايَأْتيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ و َلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزيلٌ مِنْ حَكيم حَميد) .[٣]
والمقصود من الذكر في الآية الشريفة هو القرآن الكريم، ويؤيد ذلك آيات أُخرى وردت في الذكر الحكيم، كقوله سبحانه: (إِنّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَ إِنّا لَهُ لَحافِظُونَ).[٤]
وقوله سبحانه:(وَ قالُوا يا أَيُّهَا الَّذي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ).[٥]
(وَ أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّروُنَ).[٦]
[١] الفرقان:١.
[٢] المفردات للراغب:٣٤٩.
[٣] فصلت:٤١و ٤٢.
[٤] الحجر:٩.
[٥] الحجر:٦.
[٦] النحل:٤٤.