الفكر الخالد في بيان العقائد - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٠ - ٣ النبي سليمان ـ عليه السَّلام ـ والسلطة الغيبية
٢. موسى ـ عليه السَّلام ـ والقدرة الغيبية
لقد أمر اللّه موسى ـ عليه السَّلام ـ أن يضرب بعصاه الحجر لتنفجر منه اثنتا عشرة عيناً بعدد قبائل بني إسرائيل،قال تعالى: (...اضْربْ بِعَصاكَ الْحَجَرَ فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً...).[١]
كما أمره سبحانه مرّة أُخرى أن يضرب بعصاه البحر لينفلق البحر أمام بني إسرائيل، كما في قوله تعالى:(فَأَوحَيْنا إِلى مُوسى أَنِ اضْرِبْ بِعَصاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ فَكانَ كُلُّ فِرْق كَالطَّودِ الْعَظِيم).[٢]
ولا شكّ أنّه لا يمكن أن ننكر تأثير ضرب موسى بالعصى وإرادته ذلك العمل، في تفجير العيون وتحوّل ماء البحر كالطود العظيم، وإن كان إذنه سبحانه ومشيئته فوق إرادة موسى ـ عليه السَّلام ـ وعمله.
٣. النبي سليمان ـ عليه السَّلام ـ والسلطة الغيبية
إنّ النبيّ سليمان ـ عليه السَّلام ـ كان يتحلّى بمواهب وقدرات غيبية كثيرة وواسعة، ولقد أشار القرآن الكريم إلى تلك المواهب بقوله تعالى:(وأُوتينا من كُلِّ شَيْء).[٣]
ولقد أشارت الآيات القرآنية إلى تلك المواهب بصورة مفصلة، كما في الآيات ١٧ـ ٤٤ من سورة النمل، والآية ١٢ من سورة سبأ، و٨١ من سورة الأنبياء، و٣٦ـ ٤٠ من سورة ص، بحيث ترشدنا تلك الآيات إلى عظمة القدرة
[١] البقرة:٦٠.
[٢] الشعراء:٦٣.
[٣] النمل:١٦.