الفكر الخالد في بيان العقائد - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٠٨ - ٥١ العصمة وطلب المغفرة
وإبراهيم ـ عليه السَّلام ـ يقول:(رَبَّنَا اغْفِر لي وَ لِوالِدَيَّ وَ لِلْمُؤْمِنينَ يَوْمَ يَقُومُ الحِساب).[١]
وموسى ـ عليه السَّلام ـ يقول:( قالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلأَخي وَأَدْخِلْنا فِي رَحْمَتِكَ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرّاحِمين).[٢]
وهذا النبي الأكرم يقول: (سَمِعْنا وَ أَطَعْنا غُفْرانَكَ رَبَّنا وَ إِلَيْكَ الْمَصيرُ).[٣]
إنّ جميع الطلبات تلك تدخل في المعنى الذي بيّناه سابقاً، وإنّ الإنسان مهما سعى وجدّ لكسب رضى اللّه سبحانه وتعالى عندما يزن عمله مهما كبر وعظم بالنسبة إلى المقام الربوبي يجد أنّه لم يؤد حقّ اللّه كما ينبغي له سبحانه ويعترف حينئذ بعجزه وقصوره عن إدراك ذلك ويعبّر عن عجزه بقوله: «ما عَبَدْناكَ حَقَّ عِبادَتِكَ» .
ولقد روى مسلم في صحيحه عن المزني أنّ النبي ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ قال: إنّه ليغان على قلبي وإنّي لأستغفر اللّه في اليوم مائة مرة»[٤].[٥]
[١] إبراهيم:٤١.
[٢] الأعراف:١٥١.
[٣] البقرة:٢٨٥.
[٤] صحيح مسلم:٨/٧٢، باب استحباب الاستغفار.
[٥] منشور جاويد:٧/٢٨٢ـ ٢٨٧.