الفكر الخالد في بيان العقائد - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢١٣ - القرآن وعصمة الأنبياء من المعصية
(قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَحيم).[١]
ويقول سبحانه:(مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللّهَ...).[٢]
ويقول في آية أُخرى:
(وَمَنْ يُطِعِ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللّهَ وَيَتَّقهِ فَأُولئِكَ هُمُ الفائِزونَ).[٣]
كما أنّه سبحانه يُندد بمن يتصوّر انّ على النبي أن يقتفي أثر الرأي العام بقوله:
(وَاعْلَمُوا أَنَّ فيكُمْ رَسُولَ اللّه لَوْ يُطيعُكُمْ في كَثير مِنَ الأَمْرِ لَعَنِتُّمْْ...).[٤]
إنّ هذه الآيات تدعو إلى طاعة النبي و الاقتداء به بلا قيد وشرط.
بل هناك آيات أُخرى تصرح انّ طاعة الرسول فرع طاعة اللّه سبحانه، وهذا يدلّ على عصمة الأنبياء من وجهين:
١. انّ جميع دعواته وأوامره القولية مرضية من قبل اللّه وانّها واجبة الإطاعة والانقياد إليها.
فإذا فرضنا أنّه غير معصوم من الذنب والخطأ في القول ففي مثل هذه الحالة لا يمكن أن تكون جميع أوامره ودعوته لازمة التنفيذ على العباد، وبما أنّه
[١] آل عمران:٣١.
[٢] النساء:٨٠.
[٣] النور:٥٢.
[٤] الحجرات:٧.