الفكر الخالد في بيان العقائد - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٠٩ - القرآن وعصمة الأنبياء من المعصية
والضلالة والانحراف لا سبيل لها إلى ساحة الأنبياء.
النتيجة: المعصية والذنب لا سبيل لها إلى ساحة الأنبياء.
الطائفة الثانية
إنّ القرآن الكريم وعد الذين يطيعون اللّه ورسوله بأنّهم سيحشرون مع الذين أنعم اللّه عليهم وهم:
١. الأنبياء، ٢. الصدّيقون، ٣. الشهداء، ٤. الصالحون.
حيث يقول سبحانه:
(وَمَنْ يُطِعِ اللّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنَعَمَ اللّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدّيقينَ وَالشُّهَداءِ وَالصّالِحينَ وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً).[١]
وعلى هذا الأساس يكون «الأنبياء» من الذين أنعم اللّه عليهم بلا شك ولا ريب هذا من جهة، ومن جهة ثانية يصف اللّه سبحانه وتعالى في سورة الفاتحة هذه الطائفة بأنّهم:
( غَيْرِالْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضّالّينَ) .[٢]
أي أنّهم لم يكونوا مورداً لغضب اللّه وسخطه ولا هم ناكبون عن الصراط المستقيم، فإذا انضمت الآية الأُولى الواصفة للأنبياء بالإنعام عليهم إلى هذه الآية الواصفة لهم بأنّهم غير المغضوب عليهم ولا الضآلين، يستنتج عصمة الأنبياء
[١] النساء:٦٩.
[٢] الحمد:٧.