الفكر الخالد في بيان العقائد - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٦ - ١ مفهوم الربّ
الحلال.
وحينما يصف اللّه نفسه بأنّه «ربّ البيت»، فلأنّ أُمور هذا البيت مادّيها ومعنويّها ترجع إليه سبحانه، ولاحق لأحد غيره في التصرّف فيه سواه مهما كان هذا الغير.
وهكذا إذا وصف اللّه نفسه بأنّه (ربُّ السَّماواتِ و الأَرْضِ...) [١] و (وَ أَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرى)[٢] ، فلأجل أنّه تعالى مدبّرها والمتصرّف في عالم الخلق كلّه. بما في ذلك كوكب (الشعرى)، وأنّ شؤون هذا العالم بيده وتحت سلطته واختياره سبحانه.
يتّضح من هذا البيان أنّ لفظة «الرب» لها معنى واحد لا غير وأنّ سائر المعاني مصاديق مختلفة لواقعية واحدة، وفي كلّ الموارد يوجد معنى واحد محفوظ وهو الاختيار والإرادة.
ومن الجدير بالذكر الإشارة إلى نكتة مهمة وهي، أنّ الشائع بين الوهّابيين أنّهم قسّموا التوحيد إلى:
١. التوحيد في الربوبية.
٢. التوحيد في الإلوهية.
وفسّروا التوحيد في الربوبية بمعنى التوحيد في الخالقية، بمعنى أنّه لا يوجد للعالم إلاّ خالق واحد وهو اللّه سبحانه، وفسّروا القسم الثاني«التوحيد في الإلوهية» بالتوحيد في العبادة، بمعنى أنّه لا يوجد معبود في العالم إلاّ اللّه تعالى.
[١] الصافات:٥.
[٢] لنجم:٤٩.