الفكر الخالد في بيان العقائد - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٢٢ - القرآن الكريم ونظرية التثليث
السابقة ـ في العقائد المسيحية حيث قال سبحانه:
(...وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللّهِ ذلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ يُضاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ قاتَلَهُمُ اللّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ).[١]
لقد أثبتت تحقيقات المحقّقين المتأخّرين صحّة الرؤية القرآنية بوضوح لا لبس فيه، حيث دلّت على أنّه قد أُدخلت ـ في القرن السادس قبل الميلاد ـ إصلاحات على الدين البراهماتي ممّا أدّى إلى ظهور الديانة الهندوسية، وقد تجلّى الربّ الأزلي الأبدي وتجسد ـ لدى البراهمة ـ في ثلاث مظاهر وآلهة هي:
١. براهما (الخالق).
٢. فيشنو(الواقي).
٣. سيفا (الهادم).
ويوجد هذا الثالوث الهندوكي المقدّس في المتحف الهندي في صورة ثلاث جماجم متلاصقة، ويوضح الهندوس هذه الأُمور الثلاثة في كتبهم الدينية بالنحو التالي:
«براهما»: هو الموجد في بدء الخلق وهو دائماً الخالق اللاهوتي ويسمّى بالأب.
«فيشنو»:هو الواقي الذي يسمّى عند الهندوكيين بالابن الذي جاء من قبل أبيه.
«سيفا»: هو المفني الهادم والمعيد للكون إلى سيرته الأُولى.
[١] التوبة:٣٠.