كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد قسم الالهيات - العلامة الحلي، تقرير الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٨٠ - المسألة السادسة في أنّا فاعلون
السادس: الآيات الدالّة على المسارعة إلى الأفعال قبل فواتها، كقوله تعالى: (وسارِعوا إلى مَغفرة مِنْ ربِّكُمْ)[١](أَجِيبُوا داعِيَ اللّهِ)[٢] (استَجِيبُوا للّهِ وللرَّسولِ)[٣](واتَّبِعُوا أحْسَنَ ما أُنزِلَ إلَيكُمْ)[٤] (وأنِيبوا إلى ربِّكُم)[٥].
السابع: الآيات التي حثّ اللّه تعالى فيها على الاستعانة به وثبوت اللطف منه كقوله تعالى: (وإيّاكَ نَستَعين)[٦](فَاستَعِذْ باللّهِ مِنَ الشَّيطانِ الرَّجيم)[٧](استَعِينُوا باللّهِ) [٨](أوَ لا يَرَوْنَ أَنَّهُم يُفتنونَ في كلِّ عام مرَّةً أو مرَّتينِ ثمَّ لا يَتوبونَ ولا همْ يَذَّكَّرونَ)[٩] (ولولا أنْ يكونَ النّاسُ أُمَّةً واحدةً)[١٠] (ولَوْ بَسطَ اللّهُ الرِّزقَ لِعبادِهِ) [١١] (فَبما رحمة منَ اللّهِ لِنْتَ لَهُمْ)[١٢](إنَّ الصَّلاةَ تَنهى عنِ الفَحشاءِ والمُنكَر)[١٣].
[١] آل عمران: ١٣٣.
[٢] الأحقاف: ٣١.
[٣] الأنفال: ٢٤.
[٤] الزمر: ٥٥.
[٥] الزمر: ٥٤.
[٦] الفاتحة: ٥.
[٧] النحل: ٩٨.
[٨] الأعراف: ١٢٨.
[٩] التوبة: ١٢٦.
[١٠] (وَلَوْلا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً لَجَعَلْنَا لِمَن يَكْفُرُ بِالرَّحْمنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفاً مِنْ فِضَّة وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ)
(الزخرف : ٣٣).
أي لأجل أن لا يجتمع الناس على الكفر فيكونوا كلّهم كفاراً على دين واحد لجعلنا لبيوت من يكفر بالرحمن سقفاً من فضة وجعلنا درجاً وسلاليم من فضة لتلك السقف، عليها يعملون ويصعدون. أي لولا ذلك التالي لأعطينا الكافر، ولو فُعِلَ لمال الناس إلى الكفر، ولكنه لم يُفعل فصار الناس فرقتين: مؤمنة وكافرة كل باختيارها.
وأمّا مسألة القضاء والقدر والهداية والضلالة في القرآن التي جُعلتا ذريعتين لميل بعض الناس إلى الجبر فسيوافيك الكلام فيهما في المسألتين: الثامنة والتاسعة فانتظر.
[١١] الشورى: ٢٧.
[١٢] آل عمران: ١٥٩.
[١٣] العنكبوت: ٤٥.