كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد قسم الالهيات - العلامة الحلي، تقرير الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٢٠٨ - المسألة السادسة في الأدلة الدالة على عدم إمامة غير علي ـ عليه السَّلام ـ
قال: وحكم في الشورى بضدّ الصواب [١].
أقول: هذا طعن آخر، وهو أنّ عمر خالف رسول اللّه ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ عندهم، حيث لم يفوض الأمر إلى اختيار الناس، وخالف أبا بكر حيث لم ينص على امام بعده، ثم إنّه طعن في كل واحد ممن اختاره للشورى، وأظهر كراهية أن يتقلد أمر المسلمين ميتاً كما تقلده حياً، ثم تقلده وجعل الإمامة في ستة نفر، ثم ناقض نفسه فجعلها في أربعة بعد الستة، ثم في ثلاثة، ثم في واحد فجعل إلى عبد الرحمان بن عوف الاختيار بعد أن وصفه بالضعف، ثم قال: «إن اجتمع علي وعثمان فالأمر كما قالاه وإن صاروا ثلاثة ثلاثة فالقول للذين فيهم عبد الرحمان»، لعلمه بعدم الاجتماع من علي وعثمان، وعلمه بأنّ عبد الرحمان لا يعدل بها عن أخيه عثمان ابن عمه، ثم أمر بضرب أعناقهم إن تأخروا عن البيعة ثلاثة أيام وأمر بقتل من خالف الأربعة منهم أو الذين فيهم عبد الرحمان، وكيف يسوغ له قتل علي ـ عليه السَّلام ـ وعثمان وغيرهما وهما من أكابر المسلمين؟!
قال: وخرقَ كتابَ فاطمةَ ـ عليها السَّلام ـ [٢].
أقول: هذا طعن آخر، وهو أنّ فاطمةـ عليها السَّلام ـ لما طالت المنازعة بينها وبين أبي بكر ردّ أبو بكر عليها فدكاً وكتب لها بذلك كتاباً، فخرجت والكتاب في
[١] شرح النهج لابن أبي الحديد: ١٢/٢٥٦، الشافي: ٤/١٩٩.
[٢] السيرة الحلبية: ٣/٣٦٢، المكتبة الإسلامية و ٣/٤٠٠ من طبعة مطبعة مصطفى محمد، بحار الأنوار: ٢٩/١٢١، ١٢٨، ١٣٤، تفسير العياشي: ٢/٢٨٧ رقم الحديث ٤٩. الاحتجاج للطبرسي: ١/٢٣٤ برقم ٤٧ تحقيق البهادري وهادي به . ط. قم، تفسير علي بن إبراهيم القمي: ٢/١٥٥ ط افست قم، الغدير: ٨/٢٣٨، فدك للسيد محمد حسن القزويني: ٨٩.