كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد قسم الالهيات - العلامة الحلي، تقرير الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٢٠٣ - المسألة السادسة في الأدلة الدالة على عدم إمامة غير علي ـ عليه السَّلام ـ
الإمامة بعد النبي ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ .
قال: ولم يكن عارفاً بالأحكام حتى قطع يسار سارق، وأحرق بالنار [١]، ولم يعرف الكلالة ولا ميراث الجدة [٢]واضطرب في أحكامه، ولم يحدَّ خالداً ولا اقتصَّ منه [٣].
أقول: هذا طعن آخر في أبي بكر، وهو أنّه لم يكن عارفاً بالأحكام فلا يجوز نصبه للإمامة.
أمّا المقدمة الثانية فقد مرّت، وأمّا الأُولى فلأنّه قطع سارقاً من يساره وهو خلاف الشرع، وأحرق الفجاءة السلمي بالنار وقد نهى النبي ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ عن ذلك وقال: «لا يعذب بالنار إلاّ رب النار».
وسئل عن الكلالة فلم يعرف ما يقول فيها ثم قال: أقول فيها برأيي فإن كان صواباً فمن اللّه، وإن كان خطأ فمني ومن الشيطان، والحكم بالرأي باطل.
وسألته جدة عن ميراثها فقال: لا أجد لك شيئاً في كتاب اللّه ولا سنة نبيه، ارجعي حتى أسأل، فأخبره المغيرة بن شعبة ومحمد بن مسلمة أنّ النبي
[١] السنن الكبرى للبيهقي: ٨/٢٧٣ باب السارق ..، المستدرك للحاكم: ٢/٣٠٣ و ٣٠٤، وسنن ابن ماجة باب الكلالة: ٢/٩١٠، الحديث ٢٧٢٦ و ٢٧٢٧ و ٢٧٢٨.
[٢] سنن ابن ماجة: ٢/٩٠٩ رقم الحديث: ٢٧٢٤.
[٣] تاريخ الإسلام للذهبي (عهد الخلفاء الراشدين):٣٢ ـ ٣٧، تاريخ الطبري: ٢/٥٠٢ ـ ٥٠٣، أُفست ليدن ـ بيروت مؤسسة الأعلمي، و تفصيل كل هذه الفصول في الغدير: ٧/٧٣ ـ ٣٣٠، الشافي: ٤/١٦١.